كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١١٥ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
و الأخبار المتضمنة للحصى أو الحصيات [١]، فيوافقه العبارات الناطقة بأحدهما و هي الأكثر. و قال الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: لا ترم الجمار إلّا بالحصى [٢].
و في الخلاف: جواز الرمي بالحجر، و ما كان من جنسه من البرام و الجواهر و أنواع الحجارة [٣]. و ظاهره دخول الجميع في الحصى، فلا خلاف إلّا أن يشكل في الدخول، و لكن فيه ما في الدروس من اشتراط كون الحصى حرميّة، و حرميّة البرام و الجواهر بعيدة [٤].
قال الشيخ: و لا يجوز بغيره- يعني الحجر- كالمدر و الآجر و الكحل و الزرنيخ و غير ذلك من الذهب و الفضة، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: يجوز بالحجر و بما كان من نفس الأرض كالطين و المدر و الكحل و الزرنيخ، و لا يجوز بالذهب و الفضة، و قال أهل الظاهر: يجوز بكلّ شيء حتى لو رمى بالخرق و العصافير الميّتة أجزأه [٥].
و يجب كونها من الحرم قطع به أكثر الأصحاب، و يدلّ عليه نحو قول الصادق (عليه السلام) في حسن زرارة: حصى الجمار إن أخذته من الحرام أجزأك، و إن أخذته من غير الحرم لم يجزئك [٦]. و في مرسل حريز: لا تأخذه من موضعين من خارج الحرم، من حصى الجمار [٧]. و سمعت كلام الخلاف، و هو يعطي العدم، و كذا قول ابن حمزة في أفعال الرمي: و أن يرمي بالحجر أو يكون من حصى الحرم [٨].
و يجب كونها أبكارا أي لم يرم بها الجمرة هو و لا غير، لهذا الخبر،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٣ ب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٢ المسألة ١٦٣.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٨ درس ١١٠.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٤٢ المسألة ١٦٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٣ ب ١٩ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٧] المصدر السابق ح ٣.
[٨] الوسيلة: ص ١٨٠.