كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٦ - ح يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان
و بمكة إن كانت في إحرام العمرة، لأنّها أي منى أو مكة محل الذبح.
ز: لو شك في كون المقتول صيدا لم يضمن
للأصل، و كذا إذا شك في كونه صيد البر، هذا إذا التبس عليه المقتول بأن احتمل أن يكون شيئا من النعم أو الحيتان- مثلا- لا إذا علم عين المقتول و شكّ في كونه صيدا أو صيد البر فإنّ عليه الاستعلام، كما قد يرشد إليه قوله (عليه السلام): في الجراد أرمسوه في الماء [١].
ح: يجب أن يحكم في التقويم عدلان عارفان
كما في الخلاف [٢]، للآية [٣]، و لأنّ الحجة و البينة شرعا إنّما تتم بذلك.
و لو كان أحدهما القاتل إن اتحدا أو كلاهما القاتلين المشتركين في واحد، و القاتلين كلّ منهما لفرد من جنس واحد.
فإن كان القتل عمدا بلا ضرورة لم يجز لخروجه بذلك عن العدالة، قال الشهيد: إلّا أن يتوب [٤] و إلّا جاز لعموم الآية [٥]، و لأنّه مال يخرج في حق اللّه، فيجوز أن يكون من وجب عليه أمينا فيه كالزكاة، و قال النخعي: لا يجوز [٦]، لأنّ الإنسان لا يحكم لنفسه، و هو ممنوع كما في الزكاة.
و إن حكم عدلان بأن له مثلا من النعم و آخران بخلافه، أمكن ترجيح حكم نفسه، و إن لم يحكم بشيء و لا وجد آخر مرجّح أحدهما فالظاهر التخيير.
و في التذكرة عن بعض العامة: إنّ الأخذ بالأوّل أولى [٧].
و في الموثق: انّ زرارة سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قوله عز و جل «يَحْكُمُ بِهِ ذَوٰا عَدْلٍ» فقال: العدل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و الامام من بعده، ثمّ قال: هذا ممّا أخطأت به
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٨٣ ب ٧ من أبواب تروك الإحرام ح ١.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٤٠٢ المسألة ٢٦٨.
[٣] المائدة: ٩٥.
[٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦١ درس ٩٥.
[٥] المائدة: ٩٥.
[٦] المجموع: ج ٧ ص ٤٤١.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٧ س ٢٠.