كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٤٢ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و هو يوم النفر [١]، و هو المحكي عن علي بن بابويه [٢]، و به أخبار كما مرّ من صحيح العيص [٣]. و نحوه حسن معاوية بن عمار، لكن ليس فيه قوله: «و هو يوم النفر» [٤].
و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح حمّاد بن عيسى: فمن فاته ذلك فليتسحّر ليلة الحصبة يعني ليلة النفر، و يصبح صائما [٥]. و صحيح رفاعة: سأل الصادق (عليه السلام) فإنّه قدم يوم التروية، قال: يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق، قال: لم يقم عليه جمّاله، قال: يصوم يوم الحصبة و بعده يومين، قال: و ما الحصبة؟ قال: يوم نفره، قال:
يصوم و هو مسافر؟ قال: نعم أ ليس هو يوم عرفة مسافرا [٦]. و قد يدلّ هذا على قصر صومه على الضرورة.
و في الدروس: لعل صومه لعدم استيعاب مقامه [٧]. و احتمل في المختلف أن يكون ليلة الحصبة ليلة الرابع، كما حكاه عن المبسوط [٨]، و حكيناه عن ابن سعيد [٩].
قلت: و في الخلاف: إنّ الأصحاب قالوا: يصبح ليلة الحصبة صائما و هي بعد انقضاء أيام التشريق [١٠].
قلت: و ما في صحيحي حمّاد و العيص من التفسير يجوز أن يكون من الراوي، ثمّ استبعد المصنف هذا التأويل لوجهين:
الأوّل: أنّ التحصيب إنّما يكون يوم الثالث عشر.
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٩٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٥ ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ٣.
[٤] المصدر السابق ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٦٩ ب ٥٣ من أبواب الذبح ح ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٥ ب ٤٦ من أبواب الذبح ح ١.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٤٠ درس ١١١.
[٨] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٧٤.
[٩] الجامع للشرائع: ص ٢١٠.
[١٠] الخلاف: ج ٢ ص ٢٧٦ المسألة ٤٨.