كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢١ - الأوّل إذا أفاض من المشعر وجب عليه المضي إلى منى
يرمي الجمرة ثمّ ينصرف راكبا، و كنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى [١].
و في مرسل الحسن بن صالح: أنّ أبا جعفر (عليه السلام) نزل فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجّه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين (عليه السلام) فسئل، فقال: إنّ هذا مضرب علي بن الحسين و مضرب بني هاشم، و أنا أحبّ أن أمشي في منازل بني هاشم [٢].
و في المبسوط [٣] و السرائر [٤]: إنّ الركوب أفضل، لأنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) رماها راكبا، يعنيان في حجة الوداع التي بيّن فيها المناسك للناس، و قال: خذوا عني مناسككم [٥]. فلو لا الإجماع على جواز المشي و كثرة المشاة إذ ذاك بين يديه (صلّى اللّه عليه و آله) لوجب الركوب. و جوابه المعارضة بما ذكر، و قول أبي جعفر (عليه السلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يرمي الجمار ماشيا [٦]. و استدل لهما في المختلف بأخبار من طرقنا تنصّ على رمي الأئمة (عليهم السلام) راكبين، و أجاب بأنّها إنّما تدلّ على الجواز [٧].
و يستحبّ تكرير التكبير و الدعاء مع كلّ حصاة لما مرّ من حسن معاوية [٨].
و استقبال الجمرة عند الرمي، و استدبار القبلة كما في المبسوط [٩] و الوسيلة [١٠] و السرائر [١١] و الجامع [١٢] و الشرائع [١٣] و النافع [١٤]، قال الشيخ: فإنّ
[١] المصدر السابق ح ٤.
[٢] المصدر السابق ح ٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٥٩١.
[٥] عوالي اللآلي: ج ٧٣ ج ١ ص ٢١٥ و ح ١١٨ ج ٤ ص ٣٤.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٤ ب ٩ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٦٣- ٢٦٤.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧٠ ب ٣ من أبواب رمي جمرة العقبة ح ١.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٩.
[١٠] الوسيلة: ص ١٨٠.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٥٩١.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢١٠.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٩.
[١٤] المختصر النافع: ص ٨٩.