كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٣ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
و احتج في المختلف [١] و الشرائع [٢] و النافع [٣] و المنتهى [٤] و التذكرة [٥] و الدروس [٦] بأنّه يستلزم الجفاء و هو محرم، يشير إلى قوله (صلّى اللّه عليه و آله): من أتى مكة حاجّا و لم يزرني إلى المدينة فقد جفاني [٧].
و في حرمة الجفاء نظر، و لو تمّ وجب إجبار كلّ واحد واحد، و الخبر ليس نصا في الوجوب، و نحوه النهاية [٨] و المبسوط [٩] و الجامع [١٠]، و الأصل العدم، و لذا حمله ابن إدريس على تأكّد الاستحباب [١١].
و يستحبّ تقديمها على إتيان مكة إذا حجّ على طريق العراق كما في النهاية [١٢] و المبسوط [١٣] و التذكرة [١٤] و المنتهى [١٥] و التحرير [١٦] و غيرها، لصحيح العيص سأل الصادق (عليه السلام) عن الحاج من الكوفة يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال: بالمدينة [١٧].
و خوفا من ترك العود و هو يعمّ كلّ طريق، و لذا أطلق المصنف، لكن أخبار العكس كثيرة [١٨].
قال الصدوق: و هذه الأخبار إنّما وردت فيمن يملك الاختيار و يقدر على أن يبدأ بأيّهما شاء من مكّة أو المدينة، فأمّا من يؤخذ به على أحد الطريقين فاحتاج
[١] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٦٨.
[٢] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٧.
[٣] المختصر النافع: ص ٩٨.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٨٠ س ١٧.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠٢.
[٦] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ٥.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٦١ ب ٣ من أبواب المزار ح ٣ و فيه: «جفوته يوم القيامة».
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٩.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٥.
[١٠] الجامع للشرائع: ص ٢٣١.
[١١] السرائر: ج ١ ص ٦٤٧.
[١٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٥٨.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٥.
[١٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٤٠٢ س ٣٠.
[١٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٨٠ س ١٠.
[١٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٣٠ س ٧.
[١٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٥١ ب ١ من أبواب المزار ح ١.
[١٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٥١ ب ١ من أبواب المزار.