كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٩ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
و المريضة قيل: هي الجرباء، لأنّ الجرب يفسد اللحم، و الأقرب اعتبار كلّ مرض يؤثر في هزالها و في فساد لحمها. ثمّ قال: العوراء لو لم ينخسف عينها و كان على عينها بياض ظاهر فالوجه المنع من الإجزاء، لعموم الخبر، و الانخساف ليس معتبرا آخر [١].
و نحو ذلك في التحرير [٢] و التذكرة [٣]، إلّا فيما جعله الوجه فيه فاحتمله فيهما، و أولى بالمنع ما كان نقصها أكثر كالعمياء، قال في المنتهى [٤] و التذكرة: أنّه لا يعتبر فيها انخساف العين إجماعا، لأنّه يحلّ بمشاركة النعم في الرعي أكثر من العرج و العور [٥].
و لا يجزئ مكسورة القرن الداخل و لا مقطوعة الاذن و لا الخصي و لا المهزولة لدخولها في عموم النقص، و خصوص قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السكوني: لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها، و لا بالعوراء بيّن عورها، و لا بالعجفاء و لا بالخرقاء و لا بالجدعاء و لا بالعضباء [٦]. و في خبر آخر له مكان «العوراء» «الجرباء» [٧] و صحيح محمد بن مسلم سأل أحدهما (عليهما السلام) أ يضحى بالخصيّ؟ فقال:
لا [٨]. و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل الكاظم (عليه السلام) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب، و لم يكن يعلم أنّ الخصي لا يجزئ في الهدي هل يجزئه أم يعيده؟ قال: لا يجزئه إلّا أن يكون لا قوّة به عليه [٩].
و ظاهر التذكرة [١٠] و المنتهى [١١] الإجماع في الخصي، و فيهما: أنّ الأقوى أنّ
[١] المصدر السابق س ٢٩ و ٣٤.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٥ س ٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨١ س ٢٨.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤٠ س ٣٦.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨١ س ٢٩.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٩ ب ٢١ من أبواب الذبح ح ٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٠ ب ٢١ من أبواب الذبح ح ٥.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٠٥ ب ١٢ من أبواب الذبح ح ١.
[٩] المصدر السابق ح ٣.
[١٠] تذكرة الفقهاء ج ١ ص ٣٨١ س ٤٠.
[١١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤١ س ١٩.