كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٢ - و أمّا التسبيب
يجتمع على المحرم في الحرم الأمران كما في السرائر [١] و التحرير [٢] و المنتهى [٣]، و ظاهر الخبرين [٤] و الفتاوى أنّه ليس عليه إلّا شاة أو حمل أو درهم، إلّا أن يراد الاغلاق على حمام الحرم في الحل.
و لمّا استبعد المصنف أن يكون الاغلاق كالإتلاف في التضمين قال: يحمل الإطلاق في الأخبار، بل و في بعض فتوى القيل على جهل الحال كالرمي مع الإصابة إذا غاب الصيد، فلم يعرف حاله على ما مرّ و اختاره الشهيد [٥].
و لو نصب شبكة في ملكه أو غيره و هو محرم، أو نصبها المحلّ في الحرم فتعلّق بها صيد فهلك كلّه أو عضو منه ضمن للتسبيب، بخلاف ما إذا نصبها في الحلّ محلّا فتعقل بها الصيد و هو محرم، لأنّه لم يوجد منه السبب إلّا بعد الإحرام، فهو كما لو صاده قبل الإحرام فتركه في منزله فتلف بعد الإحرام أو باعه محلّا فذبحه المشتري و هو محرم.
و لو حلّ الكلب المربوط في الحرم أو و هو محرم و الصيد حاضرا و يقصد الصيد فقتل صيدا ضمن لأنّه شديد الضراوة بالصيد، فيكفي بالتسبيب حلّ الرباط.
و كذا لو حلّ الصيد المربوط فتسبّب ذلك لأخذ الكلب أو غيره له على إشكال إن لم يقصد به الأخذ من التسبيب و من الإحسان، خصوصا مع الغفلة.
و لو انحلّ الرباط رباط الكلب لتقصيره في الربط فكذلك
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٦٠.
[٢] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٨ س ٦.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٥ س ٦ س ١١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٧ ب ١٦ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ٢ و ٣.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٨ درس ٩٤.