كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الثاني في العود إلى منى
للزيارة سبعة أشواط كما تقدم على هيئته إلّا أنّه ينوي هنا طواف الحجّ، ثمّ يصلّي ركعتيه عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثم يسعى بين الصفا و المروة سبعة أشواط كما تقدم و لكن ينوي به سعي الحجّ، ثمّ يرجع إلى البيت فيطوف للنساء سبعة أشواط كالأوّل، إلّا أنّه ينوي به طواف النساء للحج لتحللن له، و لم ينصّ أكثر الأصحاب على آخر وقته، و ظاهرهم أنّه كطواف الحجّ.
و في الكافي [١] و الغنية [٢] و الإصباح: أنّ آخر وقته آخر أيام التشريق [٣].
و في المبسوط [٤] و موضع آخر من الإصباح [٥]: يطوف طواف النساء متى شاء مدة مقامه بمكة [و هو الوجه و إن جاز] [٦] و يجوز أن يريدا مقامه بها قبل العود إلى منى.
ثمّ يصلّي ركعتيه في المقام خلافا للصدوقين [٧] كما مر.
المطلب الثاني: في العود إلى منى
فإذا طاف طواف النساء يوم النحر أو غده فليرجع إلى منى قبل الغروب وجوبا و ذلك لأنّه لا يجوز أن يبيت ليالي التشريق إلّا بها و هي: ليلة الحادي عشر و الثاني عشر و الثالث عشر للأخبار [٨]، و الإجماع
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٥.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٦ س ٦.
[٣] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦١.
[٤] المبسوط: ج ١ ص ٣١٠.
[٥] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٩.
[٦] ما بين المعقوفين زيادة من خ.
[٧] المقنع: ص ٩٢، و نقل عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٠١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى.