كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٣ - الأوّل الوقت و المحل
المطلب الثالث في الوقوف بعرفة
و مباحثه ثلاثة:
الأوّل: الوقت و المحل
و لعرفة أي الوقوف بها وقتان: اختياري و هو من زوال الشمس يوم التاسع بإجماع من عدا أحمد فإنّه جعله من طلوع فجره إلى غروبها [١] بالإجماع، و ما في الخلاف [٢] و المبسوط [٣] من أنّ وقت الوقوف فجر يوم العيد، فهو مجموع الاختياري و الاضطراري، فلا يرد عليه ما في السرائر من مخالفة [٤] الإجماع [٥].
أي وقت منه أيّ من الوقت المذكور حضر عرفة بنية الوقوف أدرك الحجّ اتفاقا.
و هل يجب الاستيعاب حتى إن أخلّ به في جزء منه أثم و ان تمّ حجّه؟ ظاهر الفخرية ذلك [٦]. و صرّح الشهيد بوجوب مقارنة النية لما بعد الزوال، و أنّه يأثم بالتأخير [٧]. و لم أعرف له مستندا.
و في السرائر: إنّ الواجب هو الوقوف بسفح الجبل و لو قليلا بعد الزوال [٨].
و في التذكرة: إنّما الواجب اسم الحضور في جزء من أجزاء عرفة و لو مختارا مع
[١] المجموع: ج ٨ ص ١٢٠.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٣٣٧ المسألة ١٥٦.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٨٣.
[٤] في ط: «مخالفته».
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٨٧.
[٦] الرسالة الفخرية (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤٨.
[٧] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٩ الدرس ١٠٨.
[٨] السرائر: ج ١ ص ٥٨٧.