كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٥٦ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
في خبر مسمع، و إطلاق الصادقين (عليهما السلام) في خبري زرارة [١] و العلاء بن فضيل بأنّ عليه دما [٢] مع ظهوره في الشاة، و هذا المطلق فتوى الفقيه [٣].
و لو استمع على من يجامع، أو تسمّع لكلام امرأة أو وصفها فأمنى من غير نظر إليها فلا شيء للأصل و الخبر [٤]، إلّا أن يكون معتادا للإمناء بذلك، فهو من الاستمناء كما في المسالك [٥].
و إن نظر إلى امرأة فاستمنى، فقد مرّ الكلام فيه، و إن نظر إلى المجامع دونها، أو الى المتجامعين و هما ذكران، أو ذكر و بهيمة، فلا شيء أيضا للأصل. و أطلق الأصحاب شرط انتفاء النظر إليهما.
و في المهذب: من غير أن ينظر إلى الذي يفعل [٦].
و جعل الحلبي في الإصغاء إليهما مع الإمناء شاة [٧].
و لو أمنى عن ملاعبة فجزور و كذا على المرأة إن طاوعت كما في التهذيب، لصحيح عبد الرحمن بن الحجاج: سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يعبث بأهله و هو محرم حتى يمني من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع [٨].
و لو عقد المحرم لمثله على امرأة فدخل بها فعلى كلّ منهما كفارة و هي بدنة قطع به الأصحاب، و حكى ابن زهرة إجماعهم عليه [٩]، و إطلاقه و إطلاق الأكثر يعطي تساوي علمهما بالإحرام و الحرمة و الجهل، و في
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٧ ب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٧ ب ١٨ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٧.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٣٣١ ذيل الحديث ٢٥٨٩.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٧٨ ب ٢٠ من أبواب كفارات الاستمتاع ح ٢.
[٥] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٤٥ س ١٨.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٢٩.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٠٣.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٢٤ ح ١١١٤.
[٩] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٥ س ١٢.