كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٢٧ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
و يحرم على المرأة الرجل لو تركته كما في رسالة علي بن بأبويه [١] على إشكال من الأصل للإجماع، و الأخبار على حرمة الرجال عليها بالإحرام، و النصوص و الفتاوى على كونها كالرجل في المناسك، إلّا فيما استثني و منها طواف النساء، و قد نص عليه لها في الأخبار و الفتاوى و لا يفيدها ظاهرا إلّا حلّهم.
و من انتفاء النص عليه بخصوصه، و إن وجد في كتاب ينسب إلى الرضا (عليه السلام) [٢]، و انتفاء الدليل عليه بخصوصه كما في المختلف [٣] و الشرحان [٤]. و قد مضى النصّ عليه في أواخر ثاني مطالب المقدمات، و هو خبر العلاء بن صبيح و عبد الرحمن بن الحجاج و علي بن رئاب و عبد اللّه بن صالح [٥]، و طريقه نقي ليس فيه إلّا حفص بن البختري. و المشهور أنّه ثقة، و صحّح خبره المصنف في غير موضع.
و لا إشكال في أنّه يجب عليها كالرجل قضاؤه أي فعله، و لو تركه الحاج ناسيا فقد مرّ الكلام فيه، و لو تركه متعمّدا وجب عليه الرجوع إلى مكة و الإتيان به لتحلّ له النساء، فإن تعذّر استناب، فإذا طاف النائب حلّ له النساء كما في النهاية [٦].
أمّا وجوب الإتيان به بنفسه أو بنائبه لتحلّة النساء فلا خلاف فيه ممّن عدا الحسن [٧]، إلّا أن يكون طاف طواف الوداع على رأي علي بن بأبويه [٨] كما مرّ.
و أمّا وجوب الإتيان بنفسه ما أمكنه فلما مرّ في الناسي، و هنا أولى. و قد يظهر
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠١.
[٢] فقه الامام الرضا (عليه السلام): ص ٢٣٠.
[٣] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠١.
[٤] إيضاح الفوائد: ج ١ ص ٣١٦، و جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٥٩.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٩٧ ب ٨٤ من أبواب الطواف ح ١.
[٦] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٦.
[٧] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠٠- ٣٠١.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٠١.