كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥ - المطلب الثاني في أحكامه
و لو ظن المتمتع إكماله في العمرة فأحلّ و واقع ثمّ ذكر النقص أتمّه و كفّر ببقرة على رواية ابن مسكان سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة أشواط و هو يظن أنّها سبعة، فذكر بعد ما أحلّ و واقع النساء أنّه إنّما طاف ستة أشواط، فقال: عليه بقرة يذبحها و يطوف شوطا آخر [١].
و قد عمل بها الشيخان [٢] و ابنا إدريس [٣] و سعيد [٤] و جماعة منهم المصنف في المختلف [٥] و التحرير [٦] و التذكرة [٧] و التبصرة [٨] و الإرشاد [٩] و أطلقوا السعي، و قيّده المصنف بعمرة التمتع وفاقا للشرائع [١٠] و النزهة [١١] كابن إدريس [١٢] في الكفارات لما ذكره من أنّه في غيرها قاطع بوجوب طواف النساء عليه، و قد جامع قبله متذكّرا، فعليه لذلك بدنة كما يأتي، و كلّ من القبلية و التذكّر ممنوع.
و احتمل المحقّق في النكت أن يكون طاف طواف النساء ثمّ واقع لظنه إتمام السعي [١٣]. بل يحتمل كما في المختلف أن يكون قدّم طواف النساء على السعي لعذر [١٤]، و نسبته إلى الرواية يؤذن بالتوقّف، كنسبته في التلخيص إلى القيل [١٥] للأصل و عدم الإثم، و ضعف الرواية، و لذا أطرحها القاضي [١٦] و الشيخ في كفارات النهاية [١٧] و المبسوط [١٨] فذكر أنّه لا شيء عليه.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٩ ب ١٤ من أبواب السعي ح ٢.
[٢] المقنعة: ص ٤٣٤، النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٥٨٠.
[٤] الجامع للشرائع: ص ٢٠٣.
[٥] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٦٠.
[٦] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٠ س ١٩.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ١٣.
[٨] تبصرة المتعلمين: ص ٦٩.
[٩] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٦٩.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٤.
[١١] نزهة الناظر: ص ٦٠.
[١٢] السرائر: ج ١ ص ٥٥١.
[١٣] نكت النهاية: ج ١ ص ٤٩٥.
[١٤] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٦٠.
[١٥] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٣٦.
[١٦] المهذب: ج ١ ص ٢٢٣.
[١٧] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٩٦.
[١٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٧.