كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣ - المطلب الثاني في أحكامه
أو سهوا، أو على ثلاثة أشواط فما دونها عمدا أعاد.
أمّا في الأوّل فنحوه الاقتصاد [١] و الوسيلة [٢] و الجامع [٣] و النافع [٤] و الشرائع [٥] و المهذب [٦]، و فيه التقييد بكونه في الأثناء، إذ من الأصول أن لا عبرة بالشكّ بعد الفراغ، للحرج و الأخبار [٧]. و مرادهم ما خلا صورة يقين سبعة صحيحة، و الشكّ في الزائد لأصل عدم الزيادة، و عدم إفسادها سهوا.
فالمفسد صورتان: يقين النقص و لا يدري ما نقص، و الشكّ بينه و بين الإكمال و في التهذيب [٨] و النهاية [٩] و المبسوط [١٠] و الجمل و العقود: الصورة الاولى [١١]، و هي لا تتقيد بالأثناء ليقين [١٢] النقص.
و المستند فيها صحيح سعيد بن يسار سأل الصادق (عليه السلام): رجل متمتع سعى بين الصفا و المروة ستة أشواط ثمّ رجع إلى منزله و هو يرى أنّه قد فرغ منه و قلّم أظفاره و أحلّ ثمّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط، فقال (عليه السلام) يحفظ أنّه قد سعى ستة أشواط، فإن كان يحفظ أنّه سعى ستة أشواط فليعد و ليتم شوطا و ليرق دما، سأله دم ما ذا؟ فقال: دم بقرة. قال: و إن لم يكن حفظ أنّه سعى ستة أشواط فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة [١٣].
و هو قد يرشد إلى البطلان في الصورة الثانية في الأثناء، و قد يرشد إليه في الصورتين التردد بين محذوري الزيادة و النقصان.
[١] الاقتصاد: ص ٣٠٤.
[٢] الوسيلة: ص ١٧٦.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢٠٢.
[٤] المختصر النافع: ص ٩٦.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٤.
[٦] المهذب: ج ١ ص ٢٤٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٣٣١ ب ٤٢ من أبواب الوضوء ح ٢ و ح ٦ و ج ٥ ص ٣٣٦ ب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١ و ح ٣.
[٨] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٥٣ ذيل الحديث ١٥٣.
[٩] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٣.
[١٠] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٢.
[١١] الجمل و العقود: ص ١٤١.
[١٢] في خ: «التعيّن».
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٢٩ ب ١٤ من أبواب السعي ح ١.