كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٥٦ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
أيّ أسنان البقر كان. إلّا أن يقال: ما قبل الثني منها إنّما يقال له: العجل، لكنه (عليه السلام) قال في خبر محمد بن حمران: أسنان البقر تبيعها و مسنها في الذبح سواء [١].
و الأحوط الاقتصار على الثني، و هو ما سقطت ثنيته و هو مختلف.
فمن الإبل ما كمل خمس سنين و دخل في السادسة و من البقر و الغنم ما دخل في الثانية قطع به الأصحاب، و روي في بعض الكتب عن الرضا (عليه السلام) [٢]، و المعروف في اللغة ما دخل في الثالثة [٣].
و في زكاة المبسوط: و أمّا المسنّة- يعني من البقر- فقالوا أيضا: هي التي تمّ لها سنتان، و هو الثني في اللغة، فينبغي أن يعمل عليه. و روي عن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه قال: المسنة هي الثنية فصاعدا [٤]. و كذا في زكاة السرائر [٥] و المهذب [٦] و المنتهى [٧] و التحرير أنّها الداخلة في الثالثة و أنّها الثنية [٨].
و يجزئ الجذع من الضأن لما سمعته من الأخبار و قول علي (عليه السلام) في خبر سلمة أبي حفص: يجزئ من البدن الثني، و من المعز الثني، و من الضأن الجذع [٩].
و صحيح حمّاد بن عثمان: سأل الصادق (عليه السلام) عن أدنى ما يجزئ من أسنان الغنم في الهدي؟ فقال: الجذع من الضأن، قال: فالمعز؟ قال: لا يجوز الجذع من المعز، قال: و لم؟ قال: لأنّ الجذع من الضأن يلقّح و الجذع من المعز لا يلقّح [١٠].
و الظاهر الإجماع كما في الخلاف في الأضاحي [١١]، و هو على ما في العين [١٢]
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٠٤ ب ١١ من أبواب الذبح ح ٧.
[٢] فقه الامام الرضا (عليه السلام): ص ٢٢٤.
[٣] تهذيب اللغة: ج ١ ص ٣٥٢ مادة «جذع».
[٤] المبسوط: ج ١ ص ١٩٨.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٤٥٠.
[٦] المهذب: ج ١ ص ١٦٣.
[٧] منتهى المطلب: ج ١ ص ٤٨٧ س ٣٥.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ٦١ س ١٠.
[٩] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٠٤ ب ١١ من أبواب الذبح ح ٩.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٠٣ ب ١١ من أبواب الذبح ح ٤.
[١١] الخلاف: ج ٦ كتاب الضحايا المسألة ٣.
[١٢] العين: ج ١ ص ٢٢٠ مادة «جذع».