كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٧٠ - المطلب الثالث في الرجوع الى مكة إذا نفر
الأركان خصوصا الركنين في كلّ شوط و خصوصا الأوّل و الأخير، و إتيان المستجار و الدعاء عنده في السابع أو بعد الفراغ منه و من صلاته.
فعن الحسن بن علي الكوفي أنّه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس عشرة و مائتين بعد ما فرغ من الطواف و صلاته: خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت و كشف الثوب عن بطنه، ثمّ وقف عليه طويلا يدعو، و في سنة تسع عشرة و مائتين فعل ذلك في الشوط السابع، قال: و كان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط و بعضهم ثمانية [١].
و إتيان زمزم بعد ذلك و الشرب من مائها قال الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار بعد ما أمر بإلصاق البطن بالبيت و الدعاء المتقدم بعضه: ثمّ ائت زمزم فاشرب منها [٢].
و قال له أبو إسماعيل: هو ذا أخرج- جعلت فداك- فمن أين أودّع البيت؟
قال: تأتي المستجار بين الحجر و الباب فتودّعه من ثمّ، ثم تخرج فتشرب من زمزم، ثمّ تمضي. فقلت: أصب على رأسي؟ فقال (عليه السلام): لا تقرب الصبّ [٣].
و الدعاء خارجا بقوله: آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون، إلى ربنا راغبون، إلى ربنا راجعون [٤]. و صريح الصدوق [٥] و المفيد [٦] و سلار: انّه يقول ذلك إذا خرج من المسجد [٧]، و ظاهر غيرهم حين الأخذ في الخروج من عند زمزم.
و قال الصادق (عليه السلام) لقثم بن كعب: إنّك لتدمن الحجّ؟ قال: أجل، قال: فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب و تقول: المسكين على بابك فتصدّق
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٢ ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ٣.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣١ ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣٣ ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣١ ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ١.
[٥] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٥٨.
[٦] المقنعة: ص ٤٣٠.
[٧] المراسم: ص ١١٧.