كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٦٩ - المطلب الثالث في الرجوع الى مكة إذا نفر
دعا فيه على ظالم فلم يهلك، و قلّ من حلف فيه آثما فلم يهلك.
و هو أشرف البقاع و هو بين الباب و الحجر إلى المقام، فقال علي ابن الحسين (عليه السلام) في خبر الثمالي: أفضل البقاع ما بين الركن و المقام [١]. و سأل أبو عبيدة في الصحيح أبا عبد اللّه (عليه السلام) أي بقعة أفضل؟ قال: ما بين الباب إلى الحجر الأسود [٢] و سأل الحسن بن الجهم الرضا (عليه السلام) عن أفضل مواضع المسجد، فقال:
الحطيم ما بين الحجر و باب البيت [٣] و سأل ثعلبة بن ميمون الصادق (عليه السلام) عن الحطيم، فقال: هو ما بين الحجر الأسود و بين الباب [٤].
قال المفيد- بعد طواف الوداع قبل صلاته-: ثمّ ليلصق خده و بطنه بالبيت فيما بين الحجر الأسود و باب الكعبة، و يضع يده اليمنى ممّا يلي باب الكعبة و اليد اليسرى ممّا يلي الحجر الأسود، فيحمد اللّه و يثني عليه و يصلّي على محمد و إله عليه و (عليهم السلام)، و يقول: اللّهم اقبلني اليوم منحجا مفلحا مستجابا لي بأفضل ما رجع به أحد من خلقك و حجاج بيتك الحرام من المغفرة و الرحمة و البركة و الرضوان و العافية و فضل من عندك تزيدني عليه، اللّهم إن أمتّني فاغفر لي، و إن أحييتني فارزقني الحجّ من قابل، اللّهم لا تجعله آخر العهد من بيتك الحرام.
و ليجتهد في الدعاء، ثم ذكر دعاء آخر [٥]. و به صحيح ابن عمّار عن الصادق (عليه السلام)، إلّا أنّه ليس فيه إلصاق الخد و لا تعيّن [٦] شيء من البيت، بل فيه إلصاق البطن بالبيت، و فيه زيادة في الدعاء [٧]. و عبارة الكتاب لا يأبى الترتيب المذكور.
و يستحبّ طواف الوداع و هو سبعة أشواط كغيره، و استلام
[١] وسائل الشيعة: ج ١ ص ٩٣ ب ٢٩ من أبواب مقدمة العبادات ح ١٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٣٩ ب ٥٣ من أبواب أحكام المساجد ح ٥.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٣٨ ب ٥٣ من أبواب أحكام المساجد ح ٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٣ ص ٥٣٩ ب ٥٣ من أبواب أحكام المساجد ح ٦ و فيه: «عن ثعلبة عن معاوية قال: سألت».
[٥] المقنعة: ص ٤٢٧.
[٦] في خ: «يتعيّن».
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٣١ ب ١٨ من أبواب العود إلى منى ح ١.