كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٥ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
و المنتهى حيث نصّ فيها على أنّه لا يتيقن مكان لهدية [١]، و لكن لم يذكر فضل البعث إلّا في المنتهى، فذكر أنّه أولى. و سيأتي أنّه لا يجب عليه، و هو أيضا يرشد إلى التخيير، فمراده هنا ذكر فرد ممّا يتخيّر فيه.
و زمانه من حين الصدّ إلى ضيق الوقت عن الحجّ إن صدّ عنه، و لا يجب عليه التأخير إلى الضيق و إن ظن انكشاف الصدّ قبله، كما سينص عليه، وفاقا للمبسوط [٢] و السرائر [٣] و الشرائع [٤]، لأصل عدم التوقيت مع إطلاق الكتاب و السنّة، بل دلالة الفاء في الآية [٥] على التعقيب، و لأنّه ربّما احتاج للخوف من العدو الى العود بسرعة، فلو لم يسع له ذبحه في الحال الزم الحرج. إلّا أن يقال: أن يعود متى اضطر إلى العود و يذبح يوم النحر هناك و لو في بلده، و الأمر كذلك.
و قال الشهيد: و يجوز التحلّل في الحلّ و الحرم، بل في بلده، إذ لا زمان و لا مكان مخصوصين فيه [٦]. و خلافا للخلاف [٧] و المبسوط [٨] و الكافي [٩] و الغنية [١٠] فوقّتوه بيوم النحر، و فسّر به الآية الشيخ [١١] و ابن زهرة [١٢]، و به مضمر سماعة [١٣]، و لا ريب أنّه أحوط.
ثمّ إنّه من الصدّ إلى الضيق مخيّر بين الصبر إلى الضيق و التحلّل [بالهدي و التحلل] [١٤] بعمرة إن تمكن منها و كان الحجّ مفردا، كما في الدروس قال: لأنّه
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٧ س ٢٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[٣] السرائر: ج ١ ص ٦٤٢.
[٤] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨١.
[٥] البقرة: ١٩٦.
[٦] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٨٠ درس ١٢٠.
[٧] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٨ المسألة ٣٢١.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[٩] الكافي في الفقه: ص ٢١٨.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ٥.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣، الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٨ مسألة ٣٢١.
[١٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢١ س ٦.
[١٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٣٠٦ ب ٢ من أبواب الإحصار و الصد ح ١.
[١٤] ما بين المعقوفين زيادة في خ.