كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٧ - الثاني الكيفية
قلت: بلى، قال: تمّ حجهما، ثمّ قال: و المشعر من المزدلفة و المزدلفة من المشعر، و إنّما يكفيهما اليسير من الدعاء [١].
و خبر محمد بن حكيم: سأله (عليه السلام) الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة يكونان مع الجمّال الأعرابي، فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا، قال: أ ليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم؟ قلت: فإن لم يصلّوا بها، قال:
ذكروا اللّه فيها، فإن كانوا قد ذكروا اللّه فيها فقد أجزأهم [٢]. و احتمله السيّد [٣] و الراوندي [٤]، و احتاط به ابن زهرة [٥].
و استدل في المختلف على عدم الوجوب بالأصل، و أجاب عن الآية بمنع كون الأمر فيها للوجوب [٦]. و ضعفهما ظاهر.
و قد يجاب بجواز إرادة الذكر قلبا و لا بد منه في نية الوقوف، فيكون في قوّة أن يقال: فكونوا عند المشعر الحرام للّه تعالى، و على وجوب الاستيعاب لا بد من صلاة الفجر فيه، و هي كافية في الذكر، كما نطق به الخبران، و أمّا وجوب الصلاة على النبي و آله (صلّى اللّه عليهم) فلم أظفر بسنده.
و يستحب وطء الصرورة المشعر كما في الاقتصاد [٧] و الجمل و العقود [٨] و الكافي [٩] و الغنية [١٠] و النهاية [١١] و المبسوط [١٢]، و فيها: و لا يتركه مع الاختيار. و في الأخير: و المشعر الحرام جبل هناك يسمّى القزح [١٣]، و استحبه
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٤ ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٧.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٦٣ ب ٢٥ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٣.
[٣] الانتصار: ص ٨٩.
[٤] فقه القرآن: ج ١ ص ٢٨٦.
[٥] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٣٣.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٤٣.
[٧] الاقتصاد: ص ٣٠٦.
[٨] الجمل و العقود: ص ١٤٤.
[٩] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٣٤.
[١١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٢.
[١٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.
[١٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.