كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٨٤ - أمّا المباشرة
و الجزاء و يضرب دون الحدّ، و يقام للناس كي ينكل غيره [١].
و لو شرب لبن ظبية في الحرم، فعليه دم و قيمة اللبن كما في النهاية [٢] و المبسوط [٣] و المهذّب [٤] و الجامع [٥] و الشرائع [٦]، لخبر يزيد بن عبد الملك عن الصادق (عليه السلام) في رجل مرّ و هو محرم في الحرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها و شرب لبنها، قال: عليه دم و جزاء للحرم ثمن اللبن [٧]. و هو مع الضعف اشترط فيه الإحرام و الحرم جميعا و أخذ الشارب و احتلابه، فينبغي اعتبار الجميع. و أغفل الحرم في الوسيلة [٨] و النافع [٩]، و لضعف الخبر.
و قال ابن إدريس: على ما روي في بعض الأخبار [١٠]، و في التحرير [١١] و التذكرة و المنتهى: إنّ عليه الجزاء قيمة اللبن، لكنه زاد في التذكرة و المنتهى في الدليل: إنّه شرب ما لا يحل شربه، إذ اللبن كالجزاء من الصيد، فكان ممنوعا منه، فيكون كالأكل لما لا يحل أكله، فيدخل في قول الباقر (عليه السلام): من نتف إبطه- إلى قوله:- أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله و هو محرم، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء، و من فعله متعمّدا فعليه دم شاة، إذ لا فرق بين الأكل و الشرب، قال:
و أمّا وجوب قيمة اللبن فلأنّه جزء صيد فكان عليه قيمته [١٢]. و احتمل الشهيد وجوب القيمة على المحل في الحرم، و الدم على المحرم في الحلّ [١٣].
و ينسحب الحكم في غيرها أي الظبية من بقرة و نحوها بالتقريب
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤١ ب ٤٤ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٢] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٤٨٥.
[٣] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٢.
[٤] المهذب: ج ١ ص ٢٣٠.
[٥] الجامع للشرائع: ص ١٩١.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٨.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٩ ب ٥٤ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٨] الوسيلة: ص ١٦٨.
[٩] المختصر النافع: ص ١٠٤.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٦٢.
[١١] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٧ س ٢٦.
[١٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٩ س ٦، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٩ س ٣٣.
[١٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٥٨ درس ٩٤.