كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٠٣ - الأوّل المصدود الممنوع بالعدو
و لا بد من نية التحلل كما في المبسوط [١] و الخلاف [٢] و الوسيلة [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و النافع [٦] و الشرائع [٧]، و أنّه عمل، و: «إنّما الأعمال بالنيات».
قال في المنتهى: لأنّه عن إحرام، فيفتقر إلى النية كمن يدخل فيه، و لأنّ الذبح يقع على وجوه، أحدها: التحلل، فلا يتخصص بوجه دون الآخر إلّا بالنية، قال: لا يقال: نية التحلل غير معتبرة في غير المصدود، فكيف اعتبرت هنا؟! أ ليس إذا رمى أحلّ من بعض الأشياء و إن لم ينو التحلل، لأنّا نقول: من أتى بأفعال النسك فقد خرج عن العهدة و أتى بما عليه فيحل بإكمال الأفعال، و لا يحتاج إلى نية، بخلاف المصدود، لأنّا قد بيّنا أنّ الذبح لا يتخصّص بالتحلل إلّا بالنية، و احتج بها دون الرمي الذي لا يكون إلّا للنسك، فلم يحتج إلى قصد [٨] انتهى.
و إن قيل: كما أنّ غير المصدود يخرج عن العهدة بإتمام المناسك و كذا المصدود بإتمام ما عليه.
قلنا: الفرق أنّ للمصدود أن يبقى على إحرامه و إن ذبح سبعين مرة إذا لم ينو التحلل.
لا يقال: و كذا الرمي يقع على وجوه، و بين أنّه إذا نوى به اللغو و نحوه لم يفد التحلل، لأنّه مسلم، و لكن يكفيه نية ما عليه من الرمي في الحجّ كسائر المناسك، إنّما ينوي بها فعل ما عليه منها لوجوبه.
و أمّا هدي المتحلل فلا يتعيّن إلّا بنية التحلّل، فإذا لم ينوه كان كاللغو من الرمي، و لذا اشترطها عند الذبح مع أنّه لا يرى الحل إلّا بالتقصير أو الحلق.
[١] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٣.
[٢] الخلاف: ج ٢ ص ٤٣١ المسألة ٣٢٤.
[٣] الوسيلة: ص ١٩٣.
[٤] السرائر: ج ١ ص ٦٤٤.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢٢٢.
[٦] المختصر النافع: ص ١٠٠.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٠.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٦ س ٣١- ٣٤.