كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٢ - الثاني الكيفية
و السرائر [١] و الغنية [٢] و المهذب [٣] و النافع [٤] و الشرائع [٥] و غيرها، أي المأزمين كما في الفقيه [٦] و الجامع [٧] و المنتهى [٨] و التذكرة [٩]، لخبر سماعة: سأل الصادق (عليه السلام) إذا كثر الناس بجمع و ضاقت عليهم كيف يصنعون؟ قال: يرتفعون إلى المأزمين [١٠]. فيكون استثناء للمأزمين و إرشاد إلى دخولهما فيما توقّف عليه و لكن ضرورة، أو المراد الانتهاء إليهما من غير صعود عليهما، و لذا أتى ب«إلى» دون «على» فيكون تأكيدا لما قبله. و في الدروس: و يكره الوقوف على الجبل إلّا لضرورة، و حرّمه القاضي [١١].
قلت: و لعلّ تخصيصه التحريم بالقاضي لتصريحه بوجوب أن لا يرتفع إليه إلّا لضرورة [١٢]، و كذا ابن زهرة [١٣]، و أمّا الباقون فكالمصنّف، و يجوز إرادتهم توقّف الجواز بالمعنى الأخصّ على الضرورة. و الظاهر أنّ الشهيد يريد بالجبل غير المأزمين، قال: و الظاهر أنّ ما أقبل من الجبال من المشعر دون ما أدبر منها [١٤].
الثاني: الكيفية
و تجب فيه النية كغيره من المناسك و غيرها، و لينو أنّ وقوفه لحجّة
[١] السرائر: ج ١ ص ٥٨٨- ٥٨٩.
[٢] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٣٢.
[٣] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[٤] المختصر النافع: ص ٨٧.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٥٦.
[٦] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٥٤٦.
[٧] الجامع للشرائع: ص ٢٠٨.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٢٧ س ٢.
[٩] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٧٥ س ١٨.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٤ ب ٩ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[١١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٣ درس ١٠٩.
[١٢] المهذب: ج ١ ص ٢٥٤.
[١٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٨ س ٣٢.
[١٤] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٣ درس ١٠٩.