كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٤ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
شيئا من لحم الهدي [١]. و إن احتمل الإخراج عن الحرم كما سأل محمد بن مسلم أحدهما (عليهما السلام) في الصحيح عن اللحم أ يخرج به من الحرم؟ فقال: لا يخرج منه شيء إلّا السنام بعد ثلاثة أيام [٢].
و يوافقه الفقيه [٣] و المقنع [٤] و الجامع [٥] و المنتهى [٦] و التذكرة [٧] و التحرير [٨].
قال في المنتهى: و به قال الشافعي و أحمد، و قال مالك و أبو حنيفة: إذا ذبحه في الحرم جاز تفرقة لحمه في الحل. لنا أنّه أحد مقصودي النسك، فلم يجزئ في الحل كالذبح، و لأنّ المقصود من ذبحه بالحرم التوسعة على مساكينه، و هذا لا يحصل بإعطاء غيرهم، و لأنّه نسك يختص بالحرم، فكان جميعه مختصا به كالطواف و سائر المناسك [٩] انتهى.
و استثنى الصدوق [١٠] و ابن سعيد [١١] السنام كما في الخبر، و زاد الجلد بما تقدم من الأخبار، و المصنف في المنتهى أيضا خصّ اللحم بالحكم.
و زمانه يوم النحر قبل الحلق مع الإمكان كما تقدم، و لو قدمه على يوم النحر لم يجزئ اتفاقا.
و لو أخّره عن الحلق أثم و أجزأ كما مرّ، و مرّ الخلاف.
و كذا يجزئ لو ذبحه في بقية ذي الحجّة قطع به الأصحاب، من غير فرق بين الجاهل و العالم و العامد و الناسي، و لا بين المختار و المضطر، بل في
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٥٠ ب ٤٢ من أبواب الذبح ح ٢.
[٢] المصدر السابق ح ١.
[٣] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٩٤ ذيل الحديث ٣٠٥٦.
[٤] المقنع: ص ٨٨.
[٥] الجامع للشرائع: ص ٢١٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٠ س ١٢ و فيه: «التوسعة على ساكنه».
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٨ س ٣٥.
[٨] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٨ س ١١.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٣٩ س ١٤.
[١٠] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٤٩٤ ذيل الحديث ٣٠٥٦.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٢١٥.