كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٩ - المطلب الثاني في أحكامه
النصف من عدمها، لعموم الطواف و الأشواط فيما تقدم من الأخبار [١]، لا لحمل السعي على الطواف كما في المختلف [٢]، ليرد أنّه قياس مع الفارق، لأنّ حرمة الطواف أكثر من حرمة السعي.
و لو دخل وقت الفريضة من الصلاة و هو في السعي قطعه و إن اتسع وقت الصلاة جوازا، قال في التلخيص: لا وجوبا على رأي [٣].
ثمّ أتمّه بعد الصلاة لنحو صحيح معاوية بن عمار سأل الصادق (عليه السلام) الرجل يدخل في السعي بين الصفا و المروة، فيدخل وقت الصلاة، أ يخفف أو يقطع و يصلّي ثمّ يعود، أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: لا، بل يصلّي ثمّ يعود أو ليس عليهما مسجد [٤]. و خبر محمد بن الفضيل سأل الجواد (عليه السلام) سعيت شوطا ثمّ طلع الفجر، قال: صلّ ثمّ عد فأتمّ سعيك [٥].
و في التذكرة [٦] و المنتهى [٧]: لا يعلم فيه خلافا.
قلت: و الحلبيان [٨]، إذ جعلاه كالطواف نصّا في الطواف أنّه إذا قطع لفريضة بنى بعد الفراغ و لو على شوط. و لكن المفيد [٩] و سلار [١٠] أطلقا افتراق مجاوزة النصف و عدمها في الطواف و مشابهة السعي له.
و الأقرب جواز القطع اختيارا من غير داع كما يعطيه عبارة الجامع [١١]، للأصل و نقل الإجماع على عدم وجوب الموالاة.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٤٧ ب ٤١ من أبواب الطواف.
[٢] مختلف الشيعة ج ٤ ص ٢١٦.
[٣] تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٣٦.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٤ ب ١٨ من أبواب السعي ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥٣٤ ب ١٨ من أبواب السعي ح ٣.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٧ س ٢٥.
[٧] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٧ س ٢٧.
[٨] الكافي في الفقه: ص ١٩٥، الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٧ س ٣- ٤.
[٩] المقنعة: ص ٤٤١.
[١٠] المراسم: ص ١٢٣.
[١١] الجامع للشرائع: ص ٢٠٣.