كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٩٩ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
و قال المفيد: قال- يعني الصادق (عليه السلام)-: المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محلّه ثمّ يحلّ، و لا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل، هذا إذا كان في حجة الإسلام، فأمّا حجة التطوّع فإنّه ينحر هديه و قد حلّ ما كان أحرم منه، فإن شاء حجّ من قابل، و إن لم يشأ لم يجب عليه الحجّ [١]. انتهى.
و يحتمل كون الجميع كلام الإمام كما في المختلف [٢] و الدروس [٣]، و أن يكون ممنوع عند قوله: «هذا إذا كان» و يكون الباقي كلام المفيد. و عن الجعفي: يذبحه مكانه ما لم يكن ساق [٤]، و هو خلاف ما فعله الحسين (عليه السلام) على أحد الروايتين إن كان أحرم.
و قال الشهيد: و ربّما قيل بجواز النحر مكانه إذا أضرّ به التأخير، و هو في موضع المنع، لجواز التعجيل مع البعث [٥]. يعني: يعجل الإحلال قبل بلوغ الهدي محلّه، فإنّما فيه مخالفة واحدة لأصل الشرع و هو الحلق قبل بلوغ محله، مع ما مرّ من جواز ذلك في منى، بخلاف ما إذا نحره مكانه، ففيه مع ذلك مخالفة بأنّه لم يبلغ الهدي محلّه أصلا.
و زمانه أي هدي التحلّل عن الحصر عن العمرة كلّ ما يعيّنه لمن يبعث معه الهدي إلّا عمرة التمتع- على قول الراوندي [٦]- فكالحج.
و عن الحجّ يوم النحر و أيام التشريق فإنّها أيام ذبح الهدي في الحجّ كما يأتي، و لكن اقتصر الأصحاب هنا على يوم النحر. و نسب الشهيد أيام التشريق
[١] المقنعة: ص ٤٤٦.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٤٤.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.
[٤] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٧٧ درس ١١٩.
[٦] فقه القرآن: ج ١ ص ٣١٩.