كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢١١ - المطلب الثالث في الحلق و التقصير
قلت: و قد أمضينا أنّ الشيخين إنّما جعلاه مسنونا كالرمي [١]. و أنّ ابن إدريس فهم منه في الرمي الواجب بغير نصّ الكتاب، و لكنه حكى عن النهاية: إنّ الحلق و التقصير مندوب غير واجب [٢].
و يدلّ على الوجوب مع التأسّي، الأخبار الموجبة للحلق على [٣] الملبد [٤] أو الصرورة المخيّرة لغيرهما بينهما، و الآمرة بهما إذا نسي حتى نفر أو أتى مكة، و بالكفارة إذا طاف قبلهما، و المعلّقة للإحلال بهما. و يجب فعل أحدهما بمنى قبل المضي للطواف قطع به جماعة من الأصحاب، و يظهر من آخرين. و يدلّ عليه ما سيأتي في تركه حتى خرج منها، و قول الصادق (عليه السلام) لسعيد الأعرج: فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهنّ و يقصرن من أظفارهن ثمّ يمضين إلى مكة [٥].
و في الغنية [٦] و الإصباح [٧] أنّه ينبغي أن يكون بمنى، و الحلق أفضل قال في التذكرة: إجماعا [٨]، و في المنتهى: لا نعلم فيه خلافا [٩].
و قال الصادق (عليه السلام) في صحيح الحلبي- الذي حكاه ابن إدريس عن نوادر البزنطي-: و الحلق أفضل [١٠] و قال لسالم أبي الفضل: إذا اعتمر فسأله فقال: احلق، فانّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ترحّم على المحلّقين ثلاث مرات، و على المقصّرين مرة واحدة [١١].
و قال (عليه السلام) في صحيح الحلبي: استغفر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للمحلّقين ثلاث
[١] المقنعة: ص ٤١٩، و النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٢- ٥٣٣.
[٢] السرائر: ج ١ ص ٦٠١.
[٣] في خ: «و التقصير على».
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٥ ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ج ١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥٠ ب ١٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢٠ س ٢٣.
[٧] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٧.
[٨] تذكرة الفقهاء: ج ٢ ص ٧٦٣ س ٣.
[٩] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٦٣ س ٢٣.
[١٠] السرائر (المستطرفات): ج ٣ ص ٥٦٢.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٨٧ ب ٧ من أبواب الحلق و التقصير ح ١٣.