كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٢ - الأوّل في أفعاله
حسن معاوية: فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت [١].
و يكفي فيه الصعود على الدرجة الرابعة التي كانت تحت التراب فظهرت الآن حيث أزالوا التراب، و لعلّهم إنّما كانوا جعلوا التراب تيسيرا للنظر إلى الكعبة على المشاة و للصعود على الركبان و لما كانت الدرجات الأربع مخفية في التراب ظن بعض الأصحاب أنّ النظر إلى الكعبة لا يتوقّف على الصعود، و أنّ معنى الخبر استحباب كلّ من الصعود و النظر و الإشارة إن تمّ، و ابتداء السعي و نيته من أسفل الدرج، و هو الأحوط.
و في الدروس: مقارنة النية لوقوفه على الصفا في أي جزء منها [٢] و أنّ الأفضل بل الأحوط كونه عند النية على الدرجة الرابعة، و سائر العبارات يحتمل الأمرين.
و يستحبّ استقبال ركن الحجر عند كونه على الصفا، لحسن معاوية عن الصادق [٣] (عليه السلام)، و لعلّه المراد بالركن اليماني في صحيحه في أنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني و حمد اللّه و الثناء عليه [٤] بما يخطر بالبال و يجري على اللسان.
و إطالة الوقوف عليه، فقال الصادق (عليه السلام) في مرفوع الحسن بن علي بن الوليد: من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا و المروة. و لحماد المنقري:
إن أردت أن يكثر مالك فأكثر الوقوف على الصفا [٥]. و يحتمل غير الإطالة.
و في حسن معاوية: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ الإنسان سورة البقرة مترسلا [٦]. و في صحيحه: و دعا مقدار ما يقرأ سورة البقرة
[١] المصدر السابق ح ١.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤١٠ درس ١٠٦.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١٧ ب ٤ من أبواب السعي ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥١ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ٤.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١٩ ب ٥ من أبواب السعي ح ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١٨ ب ٤ من أبواب السعي ح ١.