كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٠ - الأوّل في أفعاله
تخرج إلى الصفا فافعل [١].
و ليكن الشرب و الصب من الدلو المقابل للحجر لصحيح حفص بن البختري عن الكاظم (عليه السلام) و الحلبي عن الصادق (عليه السلام) قالا: يستحبّ أن تستقي من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه و تصب على رأسك و جسدك، و ليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر [٢].
و يستحبّ له الاستقاء بنفسه كما في الدروس [٣]، كما هو ظاهر هذا الخبر و غيره. و في الدروس: روى الحلبي أنّ الاستلام بعد إتيان زمزم [٤].
قلت: نعم، رواه في الحسن عن الصادق (عليه السلام) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه و صلّى ركعتين فليأت زمزم و يستق منه ذنوبا أو ذنوبين، فليشرب منه و ليصب على رأسه و ظهره و بطنه و يقول: اللهم اجعله علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم، ثمّ يعود إلى الحجر الأسود [٥]. و كذا روى ابن سنان عنه (عليه السلام) في حجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فلمّا طاف بالبيت صلّى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) و دخل زمزم فشرب منها و قال: اللهم إنّي أسألك علما نافعا و رزقا واسعا و شفاء من كلّ داء و سقم، فجعل يقول ذلك و هو مستقبل الكعبة، ثمّ قال لأصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر، فاستلمه ثمّ خرج إلى الصفا [٦]. و لا يخالفه خبر معاوية الذي سمعته، فإنّ المهم فيه أنّ استحباب الاستلام آكد.
نعم، يخالفه قوله (عليه السلام) في صحيح الحلبي الذي في علل الصدوق في حجّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله): ثمّ صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام)، ثمّ استلم الحجر، ثمّ أتى زمزم
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١٥ ب ٢ من أبواب السعي ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٤.
[٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٠٩ درس ١٠٦.
[٤] المصدر السابق.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٥١٥ ب ٢ من أبواب السعي ح ٢.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٨ ص ١٥٨ ب ٢ من أبواب أقسام الحجّ ح ١٥.