كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦ - الأوّل في أفعاله
و السنّة فيه الابتداء بالصفا، و الختام بالمروة [١]. و هو أنف من جبل أبي قبيس بإزاء الضلع الذي بين الركن العراقي و اليماني.
قال النووي في التهذيب: إنّ ارتفاعه الآن إحدى عشرة درجة، فوقها أزج كإيوان، و عرض فتحة هذا الأزج نحو خمسين قدما [٢].
قلت: و الظاهر من ارتفاع الأزج سبع درج، و ذلك لجعلهم التراب على أربع منها كما حفروا الأرض في هذه الأيام فظهرت الدرجات الأربع.
و عن الأزرقي: أنّ الدرج اثنا عشر [٣]. و قيل: إنّها أربعة عشر. قال الفاسي:
سبب هذا الاختلاف أنّ الأرض تعلو بما يخالطها من التراب فيستر ما لاقاها من الدرج، قال: و في الصفا الآن من الدرج الظواهر تسع درجات، منها خمس درجات يصعد منها الى العقود التي بالصفا، و الباقي وراء العقود، و بعد الدرج التي وراء العقود ثلاث مساطب كبار على هيئة الدرج، يصعد من الاولى إلى الثانية منهن بثلاث درجات في وسطها.
و عن أبي حنيفة جواز الابتداء بالمروة [٤].
فإن لم يصعد عليه وقف بحيث يجعل عقبه و كعبه و هو ما بين الساق و القدم ملاصقا له لوجوب استيعاب المسافة التي بينه و بين المروة.
و هل يكفي من أحد القدمين؟ وجهان.
و لا يجب الصعود عليه للأصل، و إجماع الطائفة كما في الخلاف [٥] و الجواهر [٦]، بل إجماع أهل العلم، إلّا من شذ ممّن لا يعتدّ به كما في التذكرة [٧] و المنتهى [٨]. و صحيح عبد الرحمن بن الحجاج سأل الكاظم (عليه السلام) عن النساء يطفن
[١] الكافي في الفقه: ص ١٩٦.
[٢] تهذيب الأسماء: القسم الثاني ص ١٨١ مادة «صفا».
[٣] أخبار مكة ٢: ١١٩.
[٤] الفتاوى الهندية: ج ١ ص ٢٢٧.
[٥] الخلاف: ج ٢ ص ٣٢٩ المسألة ١٤١.
[٦] جواهر الفقه: ص ٤٣ المسألة ١٤٧.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٦٦ س ١٦.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٠٤ س ١١.