كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٢ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
بما ذكره الشيخ من أنّه لا يجب الشراء من حيث صاد، و السياق إلى مكة أو منى و إن كان أفضل [١].
و أوجبه الحلبيان [٢]، لخبر ابن عمّار- المقطوع-: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث صاد [٣].
و في كفارة غير الصيد صحيح ابن حازم سأل الصادق (عليه السلام) عن كفارة العمرة المفردة أين تكون؟ قال: بمكة، إلّا أن يشاء صاحبها أن يؤخّرها إلى منى و يجعلها بمكة أحب إليّ و أفضل [٤].
و دليل اختصاصه بغير الصيد الآية، و قوله (عليه السلام) في مرسل أحمد بن محمد: من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء إلّا فداء الصيد، فإنّ اللّه تعالى يقول «هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ» [٥] [٦].
قال في المختلف: و ليس في هذه الروايات تصريح بالعمرة المتمتع بها، و الأولى إلحاق حكمها بالعمرة المبتولة كما قاله أبو الصلاح، لا بالحج كما قاله ابن حمزة و ابن إدريس. لنا صدق عموم العمرة عليها [٧]، انتهى.
و عن علي بن بأبويه جواز ذبح جزاء الصيد في عمرة التمتع بمنى [٨].
و زمانها أي الكفارات من وقت حصول سببها أي ما يوفق فيه لأدائها في تلك السنة أو غيرها كان السبب صيدا أو غيره، للعمومات من غير مخصّص، و إن كان يجوز الإتيان بالبدل إذا عجز عنها تلك السنة، بل عند
[١] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٧٣ ذيل الحديث ١٣٠٠.
[٢] الكافي في الفقه: ص ٢٠٦، و الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥٢٠ س ١.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٧ ب ٥١ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٤٦ ب ٤٩ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٥] المائدة: ٩٥.
[٦] المصدر السابق ح ٣.
[٧] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٨٢.
[٨] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٧٩- ١٨٠.