كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٣٧ - أ في قتل النعامة بدنة
الصادق (عليه السلام) [١]، و في طريقه ابن الفضيل.
و لا مخالفة بينه و بين الأدلّة، و لا بين القولين كما يظهر من المختلف [٢] وفاقا للتذكرة [٣] و المنتهى تحرر [٤] و غيرهما، إذ لا فرق بين الجزور و البدنة إلّا أنّ البدنة ما تحرر للهدي، و الجزور أعم، و هما يعمان الذكر و الأنثى كما في العين [٥] و النهاية الأثيرية [٦] و تهذيب الأسماء للنووي [٧]، و في التحرير له، و المعرب و المغرب في البدنة، و خصت في الصحاح [٨] و الديوان [٩] و المحيط [١٠] و شمس العلوم بالناقة و البقرة.
لكن عبارة العين كذا: البدنة ناقة أو بقرة الذكر و الأنثى فيه سواء، يهدى إلى مكة [١١]. فهو مع تفسيره بالناقة و البقرة نصّ على التعميم للذكر و الأنثى، فقد يكون أولئك أيضا لا تخصونها بالأنثى، و إنّما اقتصروا على الناقة و البقرة تمثيلا، و إنّما أرادوا تعميمها للجنسين ردا على من يخصّها بالإبل، و هو الوجه عندنا. و يدلّ عليه قوله تعالى «فَإِذٰا وَجَبَتْ جُنُوبُهٰا» [١٢].
قال الزمخشري: و هي الإبل خاصة، و لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ألحق البقر بالإبل حين قال: البدنة عن سبعة، و البقرة عن سبعة، فجعل البقر في حكم الإبل صارت البدنة في الشريعة متناولة للجنسين عند أبي حنيفة و أصحابه، و إلّا فالبدن هي
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨١- ١٨٢ ب ١ من أبواب كفارات الصيد ح ٣.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٨٩.
[٣] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣٤ س ٣١- ٣٣.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٢٠ س ١٧- ١٩.
[٥] العين: ج ٨ ص ٥٢ مادة «بدن».
[٦] النهاية: ج ١ ص ١٠٨ مادة «بدن».
[٧] تهذيب الأسماء: ج ٢ ص ٢١ مادة «بدن».
[٨] الصحاح: ج ٥ ص ٢٠٧٧ مادة «بدن».
[٩] ديوان الأدب: ج ١ ص ٢٤٣ مادة «فعله».
[١٠] القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٠٠ مادة «البدن».
[١١] العين: ج ٨ ص ٥٢ مادة «بدن».
[١٢] الحجّ: ٣٦.