كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٨٣ - المطلب الرابع في المضي إلى المدينة
و حمل الأخبار الأوّلة على حلّ صيد الخارج من الحرتين الداخل في البريد الذي هو الحرم، و هو أقوى. و في الخلاف: الإجماع عليه [١]، و هو ظاهر المنتهى [٢].
و يكره عضد شجر حرم المدينة أي قطعه للأخبار [٣]، و ظاهر الأكثر الحرمة. و في المنتهى: إنّه لا يجوز عند علمائنا [٤]، و في التذكرة: إنّه المشهور [٥]، و هو الأقوى للأخبار [٦] من غير معارض، و لم أظفر لغيره بنصّ على الكراهية، و استثنى فيهما و في التحرير: ما يحتاج اليه من الحشيش للعلف [٧] لخبر عامي [٨]، و لأنّ بقرب المدينة أشجارا و زروعا كثيرة، فلو منع من الاحتشاش للحاجة لزم الحرج المنفي، بخلاف حرم مكة. و استثنى ابن سعيد [٩] ما في صحيح زرارة [١٠] من عودي الناضح.
و حدّه كما في صحيح ابن عمّار [١١] من ظل عائر إلى ظل وعير قال الشهيد: بفتح الواو [١٢]، و في المسالك: و قيل بضمّها مع فتح العين المهملة [١٣].
قلت: كذا وجدته مضبوطا بخط بعض الفضلاء، و في المسالك أيضا: أنّهما يكتنفان المدينة شرقا و غربا [١٤]، و في خلاصة الوفاء: عير، و يقال: عائر جبل مشهور في قبلة المدينة قرب ذي الحليفة، و لعلّ المراد بظل وعير فيؤه كما رواه
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤٢٠ المسألة ٣٠٧.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٩ س ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب المزار.
[٤] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٩٩ س ١٢.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤١ س ٣٨.
[٦] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب المزار.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٥ س ١٦.
[٨] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٧٠.
[٩] الجامع للشرائع: ص ١٨٥.
[١٠] تقدم آنفا.
[١١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٨٣ ب ١٧ من أبواب المزار ح ١.
[١٢] الدروس الشرعية: ج ٢ ص ٢١ درس ١٢٧.
[١٣] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٢٨ س ٩.
[١٤] المصدر السابق س ٨.