كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٣٩ - المطلب الثاني في العود إلى منى
بمكة فعليه دم [١]. و خبر علي سأل أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل زار البيت فطاف بالبيت و بالصفا و المروة ثمّ رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح، قال:
عليه شاة [٢]. و قوله (عليه السلام) لصفوان في الصحيح: سألني بعضهم عن رجل بات ليلة من ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري، قال صفوان: فقلت له: جعلت فداك ما تقول فيها؟
قال: عليه دم إذا بات [٣].
و إطلاق قوله (عليه السلام) إذ سأله علي بن جعفر في الصحيح عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح، فقال: إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم يهريقه [٤]. و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح معاوية: لا تبيت ليالي التشريق إلّا بمنى، فإن بتّ في غيرها فعليك دم [٥]. لأنّ إطلاقهما يفيد شاة لليلة فلليلتين شاتان، و عليه منع، و لما سيأتي من خبر ثلاثة لثلاث.
و في الخلاف [٦] و الغنية [٧] و ظاهر المنتهى [٨] الإجماع عليه، و في المقنعة [٩] و الهداية [١٠] و المراسم [١١] و الكافي [١٢] و جمل العلم و العمل [١٣]. إنّ على من بات ليالي منى بغيرها دما، و هو مطلق، كصحيح علي بن جعفر و معاوية، فيحتمل الوفاق، و لعلّه أظهر.
و الخلاف أمّا بالتسوية بين ليلة و ليلتين و ثلاثا، أو بأن لا يجب الدم إلّا بثلاث.
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٩ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٦.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٨ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ١٠.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٥.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٦ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢٠٧ ب ١ من أبواب العود إلى منى ح ٨.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٨ المسألة ١٩٠.
[٧] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٨.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٧٠ س ٣.
[٩] المقنعة: ص ٤٢١.
[١٠] الهداية: ص ٦٤.
[١١] المراسم: ص ١١٥.
[١٢] الكافي في الفقه: ص ١٩٨.
[١٣] جمل العلم و العمل (رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة): ص ٦٩.