كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٥٤ - المطلب الثاني في العود إلى منى
و لو نسي بل ترك الرمي يوما أو أياما حتى وصل إلى مكة رجع فرمى ما بقي زمانه كما في صحيح ابن عمار [١] و حسنه [٢] عن الصادق (عليه السلام) و إن لم يمكنه استناب.
فإن فات زمانه و هو أيام التشريق فلا قضاء عليه في عامه وفاقا للخلاف [٣] و التهذيب [٤] و الكافي [٥] و الغنية [٦] و السرائر [٧] و الإصباح [٨] و الشرائع [٩]، لقول الصادق (عليه السلام) في خبر عمر بن يزيد: من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى يمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل، فإن لم يحج رمى عنه وليه، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه، و أنّه لا يكون رمي الجمار إلّا أيّام التشريق [١٠]. و في طريقه مجهول، و لكن في الغنية الإجماع [١١].
و ليس في النهاية و المبسوط و التلخيص و النافع و الجامع و الوسيلة و المهذب فوت الزمان، و إنّما في الأخيرين الرجوع إلى أهله [١٢]، و في الباقية الخروج من مكة [١٣].
و لا شيء عليه من كفارة عندنا للأصل، و أوجب الشافعية عليه هديا [١٤]،
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢١٢ ب ٣ من أبواب العود إلى منى ح ١.
[٢] المصدر السابق ح ٢.
[٣] الخلاف: ج ٢ ص ٣٥٢ المسألة ١٨٠.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٦٤ ذيل الحديث ٨٩٩.
[٥] الكافي في الفقه: ص ١٩٩.
[٦] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٢٢.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٦٠٩.
[٨] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٦٥.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٧٦.
[١٠] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٢١٣ ب ٣ من أبواب العود إلى منى ح ٤.
[١١] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٩ س ٢٢.
[١٢] الوسيلة: ص ١٨٩، المهذب: ج ١ ص ٢٥٦.
[١٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣٧، المبسوط: ج ١ ص ٣٧٩، تلخيص المرام (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٣٠ ص ٣٤٠، المختصر النافع: ص ٩٧، الجامع للشرائع: ص ٢١٨.
[١٤] فتح العزيز: ج ٧ ص ٤٠٧.