كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٥ - البحث الثالث في اللواحق
كان علي (عليه السلام) يقول في محرم و محل قتلا صيدا، فقال: على المحرم الفداء كاملا، و على المحلّ نصف الفداء [١].
قلت: لعلّ الفداء الكامل هو المضاعف الذي على المحرم في الحرم، و نصفه القيمة وحدها، فالخبر مستند لقول المصنف.
و لو رمى المحلّ من الحلّ صيدا في الحرم فقتله، أو رمى من الحرم صيدا في الحلّ فقتله، أو أصاب الصيد و بعضه في الحرم، أو أصابه و كان على فرع شجرة في الحلّ إذا كان أصلها في الحرم و بالعكس، فعليه الفداء أي الجزء من قيمته أو قيمته و فداء.
أمّا الأوّل فلعموم أدلّة الجزاء على القاتل في الحرم، و لأنّ كونه في الحرم هو الذي أفاده الحرمة و الأمن، و للإجماع كما في التذكرة [٢] و المنتهى [٣]، و عن أحمد في رواية لا ضمان [٤]. و منه أن يرميه و هما في الحلّ، فدخل الصيد الحرم ثمّ أصابه السهم كما في التذكرة [٥].
و أمّا الثاني فللإجماع كما في الكتابين [٦]، و خبر مسمع في الحسن و غيره عن الصادق (عليه السلام) في ذلك، فقال: عليه الجزاء، لأنّ الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم [٧]. و لم يضمن الشافعي، و الثوري، و أبو ثور، و ابن المنذر، و أحمد في رواية [٨].
و أمّا الثالث فللإجماع كما في الخلاف [٩] و الجواهر [١٠] و تغليب الحرم.
[١] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٢ ب ٢١ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣١ س ٣١.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٦ س ٣٢.
[٤] المغني لابن القدامة: ج ٣ ص ٣٦١.
[٥] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣١ س ٣٥.
[٦] الظاهر أنّه التذكرة و المنتهى و لم يصرّح فيهما الإجماع، راجع التذكرة: ج ١ ص ٣٣١ س ٣٤، و المنتهى: ج ١ ص ٨٠٦ س ٣٤.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٩ ب ٣٣ من أبواب كفارات الصيد ح ١.
[٨] المغني لابن القدامة: ج ٣ ص ٣٦١.
[٩] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٢ المسألة ٢٨٩.
[١٠] جواهر الفقه: ص ٤٦ المسألة ١٦٨.