كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٦ - البحث الثالث في اللواحق
و أمّا الباقيان فللإجماع كما فيهما في الأوّل، و في التذكرة [١] و المنتهى [٢] في العكس و تغليب الحرم. و خبر السكوني عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليا (عليه السلام) سئل عن شجرة أصلها في الحرم و أغصانها في الحلّ، على غصن منها طير، رماه رجل فصرعه، قال: عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم [٣]. و يرشد إليه صحيح ابن عمّار سأل الصادق (عليه السلام) عن شجرة أصلها في الحرم و فرعها في الحلّ، فقال: حرم فرعها لمكان أصلها، قال، قلت: فإنّ أصلها في الحلّ و فرعها في الحرم، قال: حرم أصلها لمكان فرعها [٤].
و لو ربط صيدا في الحلّ فدخل الحرم برباطه لم يجز إخراجه للعمومات، و خصوص خبر عبد الأعلى بن أعين عن الصادق (عليه السلام) [٥].
و لو دخل بصيد إلى الحرم وجب إرساله بالإجماع و النصوص [٦].
فإن لم يرسله أخرجه عنه، و لا ضمنه إذا تلف و إن تلف بغير سببه بل حتف أنفه لعموم الأخبار [٧]، و تلفه تحت يد عادية، إلّا أن يسلّمه غيره فأرسله و علم بالإرسال ثمّ مات، و إلّا السباع من فهد و غيره فله إخراجها، و في خبر حمزة بن اليسع [٨] وجوبه و تقدم.
و كذا لو كان طائرا مقصوصا أو منتوفا بطل امتناعه أو نقص، لم يجز إرساله و بل وجب حفظه بنفسه أو بثقة يودّعه إيّاه إلى أن يكمل
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٣١ س ٣١.
[٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٠٦ السطر الأخير.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٧٧ ب ٩٠ من أبواب تروك الإحرام ح ٢.
[٤] المصدر السابق ح ١.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٦ ب ١٥ من أبواب كفارات الصيد ج ١.
[٦] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٩٩ ب ١٢ من أبواب كفارات الصيد.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٠٥ و ٢٣١ ب ١٤ و ٣٦ من أبواب كفارات الصيد ح ٥ و ٦ و ٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٣٧ ب ٤١ من أبواب كفارات الصيد ح ٦.