كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٠ - و أمّا التسبيب
كالحمامة، و لا إشكال في وجوب الشاة على الموقد الواحد، قصد أو لا [١] انتهى.
و لو رمى صيدا فجرحه أو قتله فتعثّر فقتل أو جرح فرخا أو آخر، ضمن الجميع للمباشرة و التسبيب.
و لو سار على الدابة أو قادها ضمن ما تجنيه بيديها أو رأسها، و لا يضمن ما تجنيه برجليها، فإنّ الرجل جبار، إلّا إذا جنت و هو عالم متمكن، إلّا في نحو الجراد الذي لا يمكنه التحرز منه. و أمّا السائق و الواقف بها فيضمن ما تجنيه مطلقا، و لا يضمن ما تجنيه و قد انفلتت أو كانت مربوطة حيث لا صيد، فإنّ العجماء جبار.
و لو أمسك صيدا في الحرم، فمات ولده فيه بإمساكه، ضمنه للتسبيب، و كذا المحلّ لو أمسك الأم في الحلّ، فمات الطفل في الحرم، و لا يضمن الام. و لو أمسك المحلّ الأم في الحرم، فمات الولد في الحلّ ففي ضمانه كما في المبسوط [٢] نظر، ينشأ من كون الإتلاف بسبب في الحرم، فصار كما لو رمى من الحرم فأصاب صيدا في الحلّ.
و في حسن مسمع عن الصادق (عليه السلام): إنّ عليه الجزاء، لأنّ الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم [٣]. و من كونه قياسا، و إن نصّ على علّته مع الأصل.
و لو نفر صيدا فهلك بمصادمة شيء، أو أخذه آخر، ضمن الأوّل للتسبيب و كذا الثاني.
إلى أن يتركه الآخذ و يعود الصيد إلى السكون، فإن سكن في و كره أو حجره أو فيما نفر عنه و تلف بعد ذلك فلا ضمان و كذا إن سكن في غير ذلك إذا لم يستند التلف إلى ما سكن فيه، لزوال السبب، و إن استند إليه ضمن.
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٠ درس ٩٥.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٧.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٩ ب ٣٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها ح ١.