كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٤٠ - المطلب الثاني الاستمتاع بالنساء
يتصدّق به، فإن لم يجد صام عن كلّ مدّ يوما، و نصّ الشافعي على مثل ما قلنا، و في أصحابه من قال: هو مخيّر، دليلنا إجماع الفرقة و أخبارهم و طريقة الاحتياط [١].
و أفتى به المصنف في التذكرة [٢]، و استدلّ فيها و في المنتهى على الترتيب بأنّ الصحابة و الأئمة (عليهم السلام) قضوا بالبدنة في الإفساد فيتعيّن [٣]، و البقرة دونها حسنا و شرعا، فلا يقوم مقامها، و لذا ورد في الرواح إلى الجمعة: إنّ من راح في الساعة الأولى فكأنّما قرّب بدنة، و من راح في الثانية فكأنّما قرّب بقرة [٤].
و في التهذيب- عقيب ما مرّ من خبر ابن أبي حمزة-: و في رواية أخرى: فإن لم يقدرا على بدنة فإطعام ستين مسكينا، لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدرا فصيام ثمانية عشر يوما [٥]. و نحوه الكافي [٦].
و في السرائر: من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة و لم يجدها كان عليه سبع شياه، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله [٧] انتهى.
و بذلك خبر داود الرقي في الفداء [٨]، و ظاهر الفداء فداء الصيد.
و أطلق القاضي أنّه إذا أوجبت بدنة فعجز عنها قوّمها و فض القيمة على البر [٩]، إلى آخر ما مرّ في النعامة.
و عليهما إن طاوعته أن يفترقا إذا وصلا في القضاء موضع الخطيئة إلى أن يقضيا المناسك كما في النافع [١٠] و الشرائع [١١] للأخبار [١٢]
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٣٧٢ المسألة ٢١٣.
[٢] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٧ س ٢٤.
[٣] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤١ س ٥.
[٤] بحار الأنوار: ج ٨٩ ص ٢١٣ ح ٥٧.
[٥] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣١٨ ح ١٠٩٤.
[٦] الكافي: ج ٤ ص ٣٧٤ ج ٥.
[٧] السرائر: ج ١ ص ٥٩٩.
[٨] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ١٨٤ ب ٢ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٩] المهذب: ج ١ ص ٢٢٧.
[١٠] المختصر النافع: ص ١٠٧.
[١١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٤.
[١٢] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع.