كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٧٧ - البحث الثالث في هدي القران و الأضحية
البحث الثالث: في هدي القران و الأضحية
و هما مستحبّان و إن وجب الأوّل بعد السوق، و عن أبي علي وجوب الثاني [١]، لنحو قول أبي جعفر (عليه السلام) في خبر ابن مسلم: الأضحية واجبة على من وجده من صغير أو كبير، و هي سنّة [٢]. و قول الصادق (عليه السلام) في خبر العلاء بن الفضيل: هو واجب على كلّ مسلم إلّا من لم يجد [٣]. و لضعفهما يقصران عن إثبات الوجوب و الأصل العدم.
و في الخلاف الإجماع عليه [٤]، مع احتمالهما الثبوت و التأكد [٥]. و أمّا قوله تعالى «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» [٦] فإن كان بهذا المعنى، فإنّما يوجبه عليه (صلّى اللّه عليه و آله) و قد عدّ وجوبه من خواصّه.
و لا يخرج هدي القرآن عن ملك سائقه و لا بعد السوق، للأصل من غير معارض، و لذا جاز ركوبه و شرب لبنه، و إذا ذبحه أكل ثلثه كما يأتي جميع ذلك.
و لا يتعيّن للذبح بل له إبداله و التصرّف فيه بالركوب و الحمل و البيع و الإتلاف و غير ذلك. و إن أشعره أو قلّده عاقدا بذلك إحرامه وفاقا للشرائع [٧] للأصل.
لكن متى ساقه ف لا يجوز له إبداله و لا التصرّف فيه ببيع أو إتلاف، بل لا بدّ من نحره أو ذبحه بمنى أو مكة، لتظافر الأخبار [٨] بأنّ السياق يمنع من
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٩١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٧٣ ب ٦٠ من أبواب الذبح ح ٣.
[٣] المصدر السابق ح ٥.
[٤] الخلاف: ج ٦ كتاب الضحايا المسألة ١.
[٥] في خ: «التأكيد».
[٦] الكوثر: ٢.
[٧] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٣.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٢ ب ٤ من أبواب الذبح.