كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٣٥ - الأوّل في تعديد أصناف الدماء
و في الندب يجزئ الواحد عن سبعة فصاعدا إذا كانوا أهل خوان واحد اختيارا كما في النهاية [١] و المبسوط [٢] و الجامع [٣]، و لم يخصّوه بالسبعة، لما مرّ من الأخبار، و خبر يونس بن يعقوب سأل الصادق (عليه السلام) عن البقرة يضحى بها، فقال: تجزئ عن سبعة [٤]. و سمعت ما نصّ على الإجزاء عن سبعين.
و قال أبو جعفر (عليه السلام) في خبر زرارة: الكبش يجزئ عن الرجل و عن أهل بيته يضحي به [٥]. و هو مطلق، و لعلّ اقتصاره على السبعة احتياط لكثرة الأخبار بها، و الإجماع كما في المنتهى [٦]. لكن في التذكرة الإجماع عليها و على السبعين [٧].
و عن علي بن ريّان بن الصلت أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث (عليه السلام) يسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية؟ فجاء الجواب: إن كان ذكرا فعن واحد، و إن كان أنثى فعن سبعة [٨].
و لو فقد الهدي و وجد ثمنه و هو يريد الرجوع خلّفه عند ثقة ليشتري عنه و يذبح عنه و لم يصم بدله وفاقا للمشهور، لأنّ تيسّر الهدي و وجدانه يعمّان العين و الثمن، و إلّا لم يجب الشراء مع الوجود يوم النحر و إمكانه إن خصّص الوجود به عنده، و إلّا فهو أعم منه عنده أو عند غيره في أيّ جزء كان من أجزاء الزمان الذي يجزئه فيه.
لا يقال: إذا لم يجده بنفسه ما كان هناك يشمله من لم يجد.
لأنّا نقول: وجدان الغائب كوجدانه، لأنّه ممّا يقبل النيابة، و قد يمنع و إن قبل النيابة. و لحسن حريز عن الصادق (عليه السلام) في متمتع يجد الثمن و لا يجد الغنم، قال:
[١] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٢٨.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٢.
[٣] الجامع للشرائع: ص ٢١٢.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٣ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٢.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٦ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ١٥.
[٦] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤٨ س ١٩.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٤ س ٢١.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٤ ب ١٨ من أبواب الذبح ح ٨.