كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٨٩ - الثاني الكيفية
و في مرسل أبان بن عثمان: يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام و أن يدخل البيت [١]. و للأعمش إذ سأله كيف صار وطء المشعر عليه واجبا؟- يعني الصرورة- فقال: ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة [٢]. و هو ظاهر الأصحاب فإنّ وطء المزدلفة واجب و هو ظاهر الوقوف عليه غير الوقوف به، و لا اختصاص للوقوف بالمزدلفة بالصرورة و بطن الوادي من المزدلفة، فلو كانت هي المشعر لم يكن للقرب منه معنى، و كان الذكر فيه لا عنده، و لو أريد المسجد كان الأظهر الوقوف به أو دخوله، لا وطأه أو الوقوف عليه، و يمكن حمل كلام أبي علي [٣] عليه.
كما يحتمل كلام من قيّد برجله استحباب الوقوف بالمزدلفة راجلا، بل حافيا كما قيل [٤]، لكن ظاهرهم متابعة حسن الحلبي [٥]، و هو كما عرفت ظاهر في الجبل.
ثمّ المفيد خصّ استحبابه في كتاب أحكام النساء بالرجال [٦]، و هو من حيث الاعتبار حسن، لكن الأخبار مطلقة [٧].
و يستحبّ الصعود على قزح زيادة على مسمّى وطئه و ذكر اللّه تعالى عليه في المبسوط: و يستحبّ للصرورة أن يطأ المشعر الحرام، و لا يتركه مع الاختيار، و المشعر الحرام جبل هناك يسمّى قزح، و يستحبّ الصعود عليه و ذكر اللّه عنده، فإن لم يمكنه ذلك فلا شيء عليه، لأنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فعل ذلك في رواية جابر [٨]. يعني ما روته العامة عن الصادق عن أبيه (عليهما السلام) عن جابر:
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤٢ ب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ٢.
[٢] و المصدر السابق ح ٣.
[٣] نقله عنه في الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٢٢ درس ١٠٩.
[٤] جامع المقاصد: ج ٣ ص ٢٢٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤١ ب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر ح ١.
[٦] أحكام النساء (مصنفات الشيخ المفيد): ج ٩ ص ٣٣.
[٧] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤١ ب ٧ من أبواب الوقوف بالمشعر.
[٨] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٨.