كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٠ - البحث الثالث في اللواحق
الأخبار الواردة في هذا المعنى.
قيل: و كذا إذا جهل حاله من الفساد و عدمه [١]، و لا بأس به، و يرشد إليه ما مرّ فيمن رمى صيدا فأصابه فغاب فلم يعرف حاله.
و لو أحضنه طيرا و خرج الفرخ سليما فلا ضمان نصّ عليه الشيخ [٢] للأصل من غير معارض.
و لو كسره فخرج فاسدا، فالأقرب عدم الضمان كما مرّ، و يحتمل الضمان لعموم أخبار الكسر [٣]، و كونه جناية محرّمة. و عليه فما الذي تضمنه؟
يحتمل قيمة القشر كما قاله بعض العامة [٤]، و ما ورد من الفداء.
البحث الثالث: في اللواحق
يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم كلّ ما يحرم على المحرم في الحلّ بالإجماع و النصوص [٥]، إلّا أنّ داود لم يضمن المحلّ إذا قتل صيدا في الحرم [٦]، و لا أعرف لقوله في الحلّ فائدة، إلّا الإشارة إلى أنّ كلّا من الإحرام و الحرم بانفراده محرم للصيد.
و يكره له أي المحلّ صيد ما يؤم الحرم كما في الاستبصار [٧] و الشرائع [٨]، لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق (عليه السلام): أنّه كان يكره أن يرمي
[١] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٣ درس ٩٦.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٨.
[٣] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢١٤ ب ٢٣ من أبواب كفارات الصيد و توابعها.
[٤] المجموع: ج ٧ ص ٣١٨.
[٥] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٧٥ و ٧٩ و ٨٠ ب ١ و ٤ و ٥ من أبواب تروك الإحرام ح ١ و ٢ و ٤.
[٦] المغني لابن قدامة: ج ٣ ص ٣٥٨.
[٧] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٠٧ ذيل الحديث ٧٠٤.
[٨] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩١.