كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤١٢ - البحث الثالث في اللواحق
دليله في الاستبصار صحيح الحلبي عنه (عليه السلام): إذا كنت محلّا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك و بين البريد الى الحرم فإنّ عليك جزاؤه، فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة [١].
و عن عبد الرحمن بن الحجاج في الفقيه [٢] حسنا، و في العلل صحيحا: انّه سأله (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحلّ و هو يؤم الحرم فيما بين البريد و المسجد فأصابه في الحلّ فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته هل عليه جزاء؟
فقال: ليس عليه جزاء، إنّما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحلّ إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه، لأنّه نصب حيث نصب و هو له حلال، و رمى حيث رمى و هو له حلال، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء [٣].
و عنه صحيحا في أنّه سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات، أ عليه جزاؤه؟ قال: لا، ليس عليه جزاؤه [٤] الخبر. و هو يعم ما يؤم الحرم عنه أيضا عن الصادق (عليه السلام) في الرجل يرمي الصيد و هو يؤم الحرم، فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه، قال:
ليس عليه شيء، إنّما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل، فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه [٥].
و حمل في الاستبصار على أنّه ليس عليه عقاب، فإنّه مكروه [٦]. و في التهذيب على أنّه ليس عليه عقاب لكونه ناسيا أو جاهلا [٧].
[١] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٠٧ ح ٧٠٥.
[٢] من لا يحضره الفقيه: ج ٢ ص ٢٦٠ ح ٢٣٦١.
[٣] علل الشرائع: ص ٤٥٤ ح ٨.
[٤] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٢٢٥ ب ٣٠ من أبواب كفارات الصيد ح ٤.
[٥] المصدر السابق ح ٢.
[٦] الاستبصار: ج ٢ ص ٢٠٧ ذيل الحديث ٧٠٤.
[٧] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٣٦٠ ذيل الحديث ١٢٥٢.