كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٧٤ - د لو ضرب الحامل فألقته
ما يأتي، و لا يضمن الجنين قيل: و لا يضمنه ما لم يعلم أنّه كان حيا فمات بالضرب، لأصل البراءة [١]، و لا بأس به و إن عارضه أصل الحياة.
و لو ألقته حيا ثمّ ماتا بالضرب فدى كلّ منهما بمثله الكبير بالكبير، و الصغير بالصغير، و الذكر بالذكر، و الأنثى بالأنثى، و الصحيح بالصحيح، و المعيب بالمعيب على التفصيل الماضي.
و لو عاشا من غير عيب فلا شيء سوى الإثم، و لو عاشا معه أي عيبهما أو عيب أحدهما عليه الأرش. و لو مات بالضرب أحدهما فداه خاصة، و لو ضرب ظبيا فنقص عشر قيمته، احتمل وجوب عشر الشاة كما قال الشيخ [٢] و المزني [٣]، لوجوبها في الجميع، و هو يقتضي التقسيط، أو احتمل وجوب عشر ثمنها كما قال الشافعي [٤]، للجرح المفضي إلى العجز عن الأداء غالبا، هذا على ما اختاره هنا من الترتيب في الابدال، و إلّا فلا إشكال في التخيير بين الأمرين.
و الأقرب إن وجد المشارك في الذبح بحيث يكون له عشر الشاة فالعين يلزمه، لانتفاء الحرج، و إلّا فالقيمة لصدق العجز عن العين.
و لو أزمن صيدا و أبطل امتناعه احتمل وجوب كمال الجزاء كما قال أبو حنيفة [٥] و الشافعي [٦] في وجه.
لأنّه كالهالك لإفضائه إلى هلاكه، كما لو جرحه جرحا يتيقّن بموته به، و لذا لو أزمن عبدا لزمه تمام القيمة، و هو خيرة المبسوط [٧]. قال في المنتهى:
[١] مسالك الافهام: ج ١ ص ١٣٨ س ١٩ نقلا بالمعنى.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٤.
[٣] مختصر المزني: ص ٧١.
[٤] الام: ج ٢ ص ٢٠٧.
[٥] فتح العزيز: ج ٧ ص ٥٠٧، المجموع: ج ٧ ص ٤٣٥.
[٦] الحاوي الكبير: ج ٤ ص ٢٩٧.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٤.