كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣٩٣ - و أمّا التسبيب
ما يحصل به التلف فكان ضامنا [١].
و أمّا الثاني فعملا بالأغلب، و هو التأثير مع الإصابة، و إذا بنى على التأثير و جهل الحال رجع الى المسألة الاولى. و نسب النافع الى القيل [٢]، بناء على أصل عدم التأثير، و أصل البراءة مع انتفاء نصّ فيه، و لو لا النصوص في الأوّل لم يتجه ضمان كمال الفداء فيه أيضا.
و في الغنية: الإجماع على أنّه إذا أصاب فغاب الصيد فلم يعلم له حالا ضمن فداؤه [٣]. و في الجواهر: الإجماع على أنّه يضمن الجزاء [٤]. و في المهذّب: إنّ عليه الفداء إذا رماه و لم يعلم أصابه أم لا [٥]. و احتج له في المختلف بأنّ الأصل الإصابة مع الرمي، و أجاب بالمنع [٦].
قلت و الفرق بينه و بين الإصابة ظاهر، فإنّ الغالب التأثير مع الإصابة، و ليس الغالب الإصابة مع الرمي، إلّا أن يفرض كذلك فالأحوط البناء على التأثير.
و أمّا التسبيب
ففعل ما يحصل معه التلف و لو نادرا و إن قصد به الحفظ لكن في الضمان إذا حصل به التلف و كان قصد الحفظ إشكال.
فلو وقع الصيد في شق حائط أو جبل أو شبكة لم يكن هو ناصبها فخلّصه منها فعاب أو تلف بالتلخيص ضمن كما في المبسوط [٧] و الخلاف [٨] و الوسيلة [٩] و الشرائع [١٠] و الجامع [١١]، و قطع به المصنف في سائر كتبه [١٢] إلّا التبصرة فليس فيه، و الشهيد [١٣]، على إشكال، من عموم الأدلّة،
[١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٤٨ س ٢٢.
[٢] المختصر النافع: ص ١٠٣.
[٣] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٤ س ٧.
[٤] جواهر الفقه: ص ٤٦ المسألة ١٦٦.
[٥] المهذب: ج ١ ص ٢٢٨.
[٦] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ١٤٢.
[٧] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٩.
[٨] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٨ المسألة ٣٠١.
[٩] الوسيلة: ص ١٧٠.
[١٠] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٩٠.
[١١] الجامع للشرائع: ص ١٩١.
[١٢] إرشاد الأذهان: ج ١ ص ٣٢١، تحرير الأحكام: ج ١ ص ١١٨ س ١٩، تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٥٠ س ١٧، منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٢ س ١٠.
[١٣] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٣٦٣ درس ٩٦.