كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ١٦٤ - البحث الثاني في صفات الهدي و كيفية الذبح أو النحر
مشقوقة، فقال: إن كان شقها و سما فلا بأس، و إن كان شقا فلا يصلح [١].
و قول أمير المؤمنين (عليه السلام) في خبر شريح بن هاني: أمرنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) في الأضاحي أن نستشرف العين و الاذن، و نهانا عن الخرقاء و الشرقاء و المقابلة و المدابرة [٢]. و قول النبي (صلّى اللّه عليه و آله) في خبر السكوني المتقدم: و لا بالخرقاء [٣].
قال الصدوق في معاني الأخبار: الخرقاء أن يكون في الاذن ثقب مستدير، و الشرقاء المشقوقة الأذن باثنين حتى ينفذ إلى الطرف، و المقابلة أن يقطع من مقدّم أذنها شيء ثمّ يترك ذلك معلّقا لا يبين كأنّه زنمة، و يقال بمثل ذلك من الإبل المزنم، و يسمى ذلك المعلّق الرعل، و المدابرة أن يفعل مثل ذلك بمؤخّر أذن الشاة [٤] انتهى. و هو موافق لكتب اللغة.
و أمّا الصمعاء و هي الفاقدة الاذن أو صغيرتها خلقه، ففي المنتهى [٥] و التذكرة [٦] و التحرير: إنّ الأقرب أجزاؤها [٧]، و يحتمل العدم، لاحتمال كونه نقصانا. و كرهها الشهيد [٨]، و لعلّه لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) المروي عنه في الفقيه [٩] و نهج البلاغة في خطبة له: من تمام الأضحية استشراف اذنها و سلامة عينها [١٠]، فإنّ الاشراف هو الطول.
و هل يجزئ الأبتر أي المقطوع الذنب في التذكرة [١١] و المنتهى [١٢] و التحرير:
أنّ الأقرب الإجزاء، و استدل له و للصمعاء بأنّ فقد هذه الأعضاء لا يوجب نقصا
[١] المصدر السابق ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١١٩ ب ٢١ من أبواب الذبح ح ٢.
[٣] المصدر السابق ح ٣.
[٤] معاني الأخبار: ص ٢٢٢.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤١ س ٢٩.
[٦] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٢ س ٤.
[٧] تحرير الأحكام: ج ١ ص ١٠٥ س ١٤.
[٨] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٣٧ درس ١١.
[٩] من لا يحضره الفقيه: ج ١ ص ٥٢٠ ح ١٤٨٤.
[١٠] نهج البلاغة: ص ٩٠ خطبة ٥٣.
[١١] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٨٢ س ٤.
[١٢] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٧٤١ س ٢٩.