كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٥٨ - النظر الثالث في أحكامه
إلى أنّه لا يسن.
و خلافا لقول الحسن: و إذا اغتسل يوم التروية و أحرم بالحجّ طاف بالبيت سبعة أشواط و خرج متوجّها إلى منى، و لا يسعى بين الصفا و المروة حتى يزور البيت فيسعى بعد طواف الزيارة [١]. و احتمل في المختلف أن يريد به الطواف قبل الإحرام [٢] كما ذكره جماعة من الأصحاب منهم: المفيد [٣] و الحلبي [٤].
فإن طاف ساهيا أو عامدا لم ينتقض إحرامه جدّد بعده التلبية أولا، وفاقا للسرائر [٥] و التهذيب [٦] للأصل، و خبر عبد الحميد بن سعيد سأل الكاظم (عليه السلام) عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحجّ، ثمّ طاف بالبيت بعد إحرامه، و هو لا يرى أنّ ذلك لا ينبغي، أ ينقض طوافه بالبيت إحرامه؟ فقال:
لا، و لكن يمضي على إحرامه [٧].
قيل في النهاية [٨] و المبسوط [٩] و السرائر [١٠] و الوسيلة [١١] و الجامع [١٢]: و يجدد التلبية، ليعقد بها الإحرام.
و يحتمل أن يكونوا يستحبّونه، فإنّ الشيخ قال في الكتابين: إنّه لا ينتقض إحرامه، لكن يعقده بتجديد التلبية [١٣]. و لعلّهم استندوا إلى ما مضى في طواف القارن و المفرد إذا دخلا مكّة قبل الوقوف.
[١] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٢٩.
[٢] مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٢٢٩.
[٣] المقنعة: ص ٤٠٧.
[٤] الكافي في الفقه: ص ٢١٢.
[٥] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[٦] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٦٩ ذيل الحديث ٥٦٢.
[٧] وسائل الشيعة: ج ٩ ص ٤٩٧ ب ٨٣ من أبواب الطواف ح ٦.
[٨] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٨.
[٩] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[١٠] السرائر: ج ١ ص ٥٨٤.
[١١] الوسيلة: ص ١٧٧.
[١٢] الجامع للشرائع: ص ٢٠٥.
[١٣] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٨، و المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.