كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٦٠ - المطلب الثاني في نزول منى قبل الوقوف
بثلاثة؟ قال: نعم. قال: أكثر من ذلك؟ قال: لا [١].
و مرسل البزنطي: قيل لأبي الحسن (عليه السلام): يتعجّل الرجل قبل التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام و ضغاط الناس، فقال: لا بأس [٢]. و حمل عليه خبر رفاعة:
سأل الصادق (عليه السلام) هل يخرج الناس إلى منى غدوة؟ قال: نعم [٣]. و مرّ القول و الخبر باستحباب صلاة الظهرين بها مطلقا.
و كذا الإمام يستحبّ له أن يصلّي الظهرين بمنى لما عرفت، و في التهذيب: إنّه لا يجوز له غير ذلك [٤]. و هو ظاهر النهاية [٥] و المبسوط [٦]. و ما مرّ من حسن معاوية و صحيحه.
و الإمام أمير الحاج،- كما قيل [٧]- فإنّه الّذي ينبغي أن يتقدّمهم في أوّل السفر إلى المنزل ليتبعوه و يجتمعوا إليه و يتأخّر عنهم في الرحيل من المنازل. و ورد بمعناه في خبر حفص المؤذّن قال: حجّ إسماعيل بن عليّ بالناس سنة أربعين و مائة فسقط أبو عبد اللّه (عليه السلام) من بلغته فوقف عليه إسماعيل، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): سر فإنّ الإمام لا يقف [٨].
و لذا يستحبّ له الإقامة بها إلى طلوع الشمس كما في صحيح ابن مسلم، عن أحدهما (عليه السلام) قال: ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى، و يبيت بها، و يصبح حتى تطلع الشمس، ثمّ يخرج [٩].
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤ ب ٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥ ب ٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٤ ب ٣ من أبواب إحرام الحجّ ح ٢.
[٤] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ١٧٦ ذيل الحديث ٥٩٠.
[٥] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥١٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٦٥.
[٧] مدارك الأحكام: ج ٧ ص ٣٨٨.
[٨] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٧ ب ٥ من أبواب إحرام الحجّ ح ١.
[٩] كذا في خ و ط، و الموجود في وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٥ ب ٤ من أبواب إحرام الحجّ ح ١ و ٢ عن ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر يوم التروية إلّا بمنى و يبيت بها الى طلوع الشمس. و فيه عن جميل بن دراج عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ينبغي للإمام أن يصلّي الظهر من يوم التروية بمنى يبيت بها و يصبح حتى تطلع الشمس ثمّ يخرج.
و لعله وقع خلط حين النسخ.