كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٢٠٣ - البحث الرابع في مكان إراقة الدماء و زمانها
فعل المناسك.
و مكان هدي التمتع منى عندنا للتأسّي، و نحو قول الصادق (عليه السلام) في خبر إبراهيم الكرخي: إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلّا بمنى [١]. و في صحيح ابن حازم فيمن ضلّ هديه فيجده رجل آخر: إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه، الذي ضلّ عنه و إن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه [٢].
خلافا للعامة فجوّزوه في أيّ من الحرم شاء، و منهم من جوّزه في الحل إذا فرّق اللحم في الحرم [٣].
و في صحيح ابن عمّار عن الصادق (عليه السلام) في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة فذبح، قال: لا بأس، قد أجزأ عنه [٤].
قال الشهيد: و يشكل بأنّه في غير محل الذبح [٥].
قلت: و ليس صريحا في الذبح بغير منى.
و يجب إخراج ما يجب أن يذبح بمنى من هدي التمتع أو غيره، و ما يذبح فيها من هدي التمتع لا ما يذبح منه بمكة، لعدم وجدانه أيام منى إلى مصرفه بها.
و لا يجوز إخراجه عنها وفاقا للشرائع [٦] و الكافي [٧] و النافع [٨] و التهذيب [٩] و النهاية [١٠] و المبسوط [١١]، لقول الصادق (عليه السلام) في صحيح ابن عمّار: لا يخرجن
[١] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ٩٢ ب ٤ من أبواب الذبح ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٢٧ ب ٢٨ من أبواب الذبح ح ٢.
[٣] المجموع: ج ٧ ص ٥٠٠.
[٤] وسائل الشيعة: ج ١٠ ص ١٤٠ ب ٣٩ من أبواب الذبح ح ٥.
[٥] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٥٥ درس ١١٤.
[٦] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٦٠.
[٧] الكافي في الفقه: ص ٢٠٠.
[٨] المختصر النافع: ص ٨٩.
[٩] تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٢٢٦ ذيل الحديث ٧٦٤.
[١٠] النهاية و نكتها: ج ١ ص ٥٣١.
[١١] المبسوط: ج ١ ص ٣٧٤.