كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٣١٧ - و لو صدّ المعتمر عن أفعال مكة
و دفعهم عن منع السبيل [١] و الأوضح ما في الدروس من أنه نهي عن المنكر [٢] لا يقال: فيجب، لانه معارض بما فيه من المخاطرة. و لو ظن العطب أو تساوى الاحتمالان وجب الانصراف و ان بدأ العدو بالقتال فإن اضطر إلى الدفاع وجب و كان جهادا واجبا، و إلّا فإن الظن الظفر كان جهادا واجبا ان علم ان ليس فيه مخاطرة و إلّا استحب.
و حكى في المختلف كلام المبسوط، ثم عن أبي علي: و لو طمع المحرم في دفع من صده إذا كان ظالما له بقتال أو غيره، كان ذلك مباحا له، و لو اتى على نفس الذي صدّه سواء كان كافرا أو ذميا أو ظالما ثم قال: لا بأس به [٣].
و لو طلب العدو مالا فإن لم يكونوا مأمونين لم يجب بذله إجماعا كما في التذكرة [٤] و المنتهى [٥] قليلا أو كثيرا، و ان أمنوا فكذلك كما في المبسوط [٦] و فيه و في التذكرة [٧] و المنتهى [٨] الكراهية ان كانوا مشركين، لان فيه تقوية لهم و صغارا للمسلمين.
و لو تمكن منه على إشكال من أصل البراءة كما لا يجب ابتداء على ما مضى، و شمول النصوص له و من الأمر بإتمام الحجّ و العمرة و وجوبهما على المستطيع، و هو مستطيع، فهو كالنفقة. و استحسنه المحقق في الشرائع ان لم يجحف [٩]، و المصنف في المنتهى إن لم يضر [١٠].
و: لو صدّ المعتمر عن أفعال مكة
تحلّل بالهدي و حكمه حكم
[١] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٢٢.
[٢] الدروس الشرعية: ج ١ ص ٤٨١ درس ١٢٠.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: ج ٤ ص ٣٥٦.
[٤] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ١١.
[٥] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٢٨.
[٦] المبسوط: ج ١ ص ٣٣٤.
[٧] تذكرة الفقهاء: ج ١ ص ٣٩٧ س ١١.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٢٩.
[٩] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٢.
[١٠] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٤٩ س ٣١.