كشف اللثام و الإبهام عن قواعد الأحكام - الفاضل الهندي - الصفحة ٤٠٤ - و أمّا اليد
و هي سبب الضمان إذا تلف قبل الإرسال و لو حتف أنفه كالغصب، و لا يستفيد به الملك و إن قصده بالاصطياد أو الاتهاب.
و إذا أخذ صيدا مملوكا لغيره بإذنه أولا به أرسله و ضمنه للمالك أو سلّمه إليه و ضمن فداؤه، و المراد مطلق الأخذ، و هو مع ما بعده تفصيل لقوله:
«و هي سبب الضمان»، فكأنه قال: إنّ اليد سبب الضمان، فإن أخذه ضمنه بالأخذ، و إن كان معه قبل الإحرام ضمنه بإهمال الإرسال.
و لو كان معه صيد مملوك له قبل الإحرام زال ملكه عنه به كما في الخلاف [١] و المبسوط [٢] و الجواهر [٣] و النافع [٤] و الشرائع [٥]، للإجماع على ما في الخلاف [٦] و الجواهر [٧] و ظاهر المنتهى [٨].
و لأنّه لا يملكه ابتداء فكذا استدامة، و فيه نظر ستعرفه، و لعموم الآية [٩]، فإنّ صيد البرّ ليس فيها مصدرا و هو إن تمّ فإنّما يفيد حرمة الاستبقاء، فلا يفيد فساده إلّا إذا اقتضى النهي الفساد و كان ذاكرا.
و لأنّه وجب عليه إرساله كما في الغنية [١٠] و الإصباح [١١] و النافع [١٢] و الشرائع [١٣] و المبسوط [١٤] و لو كان قد بقي على ملكه كان له تصرّف الملّاك في أملاكهم، و كلّ من الملازمة و بطلان اللازم ممنوع، بل و وجوب الإرسال لقول الصادق (عليه السلام) في خبر أبي سعيد المكاري: لا يحرم أحد و معه شيء
[١] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٣ المسألة ٢٩٢.
[٢] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٨.
[٣] جواهر الفقه: ص ٤٧ المسألة ١٦٩.
[٤] المختصر النافع: ص ١٠٤.
[٥] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٩.
[٦] الخلاف: ج ٢ ص ٤١٤ مسألة ٢٩٢.
[٧] جواهر الفقه: ص ٤٧ المسألة ١٦٩.
[٨] منتهى المطلب: ج ٢ ص ٨٣٠ س ٧.
[٩] المائدة: ٩٦.
[١٠] الغنية (الجوامع الفقهية): ص ٥١٣ س ٢٦- ٢٧.
[١١] إصباح الشيعة (سلسلة الينابيع الفقهية): ج ٨ ص ٤٧٢.
[١٢] المختصر النافع: ص ١٠٤.
[١٣] شرائع الإسلام: ج ١ ص ٢٨٩.
[١٤] المبسوط: ج ١ ص ٣٤٨.